هل أنت في أمان مع وجود التليفزيون الذكي ؟ - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

هل أنت في أمان مع وجود التليفزيون الذكي ؟


  

هل أنت في أمان مع وجود التليفزيون الذكي ؟

قال توماس فولتين مسئول الأمن المعلومات بشركة إسيت: ان الأوقات الماضية التي كنا نشاهد فيها محطات التليفزيونية التقليدية قد إنتهت الاَن. في وقتنا الحالي يتم و بشكل سريع إستبدال تلك التلفزيونات القديمة بغيرها من التلفزيونات الذكية الحديثة و المتطورة، و التي يمكن من خلالها عرض محتويات الفيديو و الصوت و الألعاب و تصفح الإنترنت و تحميل وإستخدام التطبيقات .. كل ذلك يعود الفضل فيه لشبكة الإنترنت. 
هذا التطور هو جزء من اتجاه أوسع ينطوي على ربط الإلكترونيات الاستهلاكية والأشياء اليومية على شبكة الإنترنت، إنها عملية خلق كتلة متنامية بسرعة من مختلف  أجهزة" إنترنت الأشياء" (IoT).
ومع ذلك، فإن الاتصال بشبكة الإنترنت من أجهزة التليفزيونات الذكية والحالة الخطرة للأمن المتعلق بإنترنت الأشياء تجعل الأمر عرضة بشكل عام لطوفان من التهديدات لخصوصيتنا و أمن معلوماتنا.
وقد أظهرت الأبحاث أن الهجمات المختلفة على أجهزة التلفاز الذكية ممكنة و ذات تأثير فعلي، وغالبا لا تتطلب تلك الهجمات أي وصول مادي إلى الجهاز أو التفاعل من قبل المستخدم. وقد ثبت أيضا عدة مرات أن التليفزيون الذي يدعم الإنترنت يمكن أن يشكل نقطة انطلاق للهجمات على أجهزة أخرى داخل الشبكة نفسها، بمجرد أن تعرض للخطر، ويسعي في نهاية المطاف للحصول على المعلومات الشخصية للمستخدم المخزنة من أجل تحقيق أهداف أكثر أهمية مثل أجهزة الكمبيوتر الشخصية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
الحماية 
الآن، ربما تتمتع بمشاهدة التليفزيون الذكي الخاص بك، ولكن من المؤكد أنك لا تريد أن يتم مشاهدتك أيضا عبر تلفازك. إن "مشاهدة مشاهديها" هو بالضبط ما يمكن لهذه التلفزيونات القيام به.
وفي عام 2013، أظهر الباحثون أنه من خلال استغلال الثغرات الأمنية في بعض نماذج أجهزة تلفاز سامسونج التي تعمل على الإنترنت، أنه من الممكن تشغيل الكاميرا والميكروفون المدمجين عن بعد. بالإضافة إلى تحويل أجهزة التليفزيون إلى جميع أجهزة الرؤية، وجميع أجهزة السمع، وتمكنوا من السيطرة على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي ، ونشر المعلومات نيابة عن المستخدمين والوصول إلى الملفات الخاصة. وأظهر باحث آخر هجوما سمح له بإدراج قصص إخبارية وهمية في متصفح التليفزيون الذكي.
كما يمكن أن تجد البرامج الضارة طريقها إلى أجهزة التلفاز الذكية وتحويلها إلى أجهزة تنصت. وفي هذا الإتجاه من نوعية الهجمات والتي ثبت أيضا عمليا، يمكن للقراصنة خلق التطبيق الشرعي قبل القيام بنشر برامج تحديث خبيثة والتي سيتم بعد ذلك تحميلها تلقائيا على التليفزيون الذكي المزودة بميكروفون مدمج.
و في العام 2014، ظهرت ثغرة في معيار التليفزيون التفاعلي على نطاق واسع المعروفة باسم (HbbTV). وظهر أن رمز الهجوم يمكن دفنه في البث "المارق" واستهداف الآلاف من أجهزة التليفزيون الذكية في ضربة واحدة موسعة، فضلا عن الأجهزة الأخرى في الشبكة التي يمكن خطف المعلومات منها، وسرقة تسجيلات الدخول، وعرض إعلانات وهمية، وحتى أنه يمكنه الانتشار في شبكات الواي فاي الغير محمية. وبالإضافة إلى ذلك، لا يتطلب الهجوم اي أعمال قرصنة معقدة أو شديدية الذكاء.
وقد تم تسليط الضوء على القضايا المتعلقة بهجمات التليفزيون (HbbTV) مرة أخرى في عام 2017. وأظهر باحث تقنيات في مجال الأمن نشر إشارة مارقة عبر الهواء لخرق أجهزة التليفزيونات التي تدعم الإنترنت. وبمجرد أن يأخذها المهاجم، يمكنه استخدام التليفزيون لقائمة لا حصر لها من الأفعال الخبيثة، بما في ذلك التجسس على المستخدم عن طريق الميكروفون والكاميرا به والتخريب في الشبكة الداخلية. ولقد قدر ما يصل إلى 9 من 10 أجهزة التليفزيون الذكية التي تم بيعها في السنوات الأخيرة كانت عرضة لهذا الإختراق و التهديد. وكما هو الحال بالنسبة للمثال السابق، فإن الضحية لا يعثر على أي علامات خارجية تدل على وجود أمر غير طبيعي.
وفي فبراير 2018، أصدرت منظمات غير ربحية للمستهلكين بالولايات المتحدة تقارير تشير إلى نتائج اختبارات لإختراقات على أجهزة التليفزيون المتصلة بالإنترنت من خمس علامات تجارية ، لكل منهم منصة تلفزيون ذكية مختلفة. وقالت المنظمة ان "الملايين من اجهزة التلفاز الذكية يمكن ان يسيطر عليها قراصنة يستغلون عيوب امنية سهلة". ووجد أن الأجهزة تكون عرضة للاختراقات الغير متطورة التي من شأنها تمكين المهاجم من السيطرة عبر القنوات، و التحكم في مستوى الصوت و السطوع و تثبيت تطبيقات جديدة و الإضرار بأجهزة الواي فاي .. كل ذلك عن بُعد بكل تأكيد.
ووجد التقرير أيضا أن المستخدمين بحاجة إلى الموافقة على جمع البيانات المفصلة المتعلقة بعاداتهم في المشاهدة الخاصة بهم - إلا إذا كانوا على استعداد للتخلي عن الميزات الذكية الجديدة من التلفاز الذكي. وعلى مر السنوات، وجد أن العديد من المصنعيين قد إنخرطوا خلف الكواليس في أعمال التجارة و البيانات المتعلقة بعادات المشاهدة للمستهلكين .
وجوب الاستماع
إن المخاوف الكثيرة المثارة في عام 2015 بشأن الخصوصية و الآثار المترتبة عليها بسبب أجهزة التليفزيون الذكية ، وعندما أوجدت سامسونج خاصية 'التعرف على الصوت' كميزة أخري من سبل الرفاهية و التي تُمكن من إعطاء الأوامر الصوتية للتليفزيون الذكي الخاص بك قامت الشركة بإصدار تحذير إلى زبائنها الذين يستخدمون ميزة تفعيل الصوت على أجهزة التليفزيون الذكي بأن المحادثات الخاصة بهم ستكون من بين البيانات التي يتم التقاطها ومشاركتها مع أطراف ثالثة. وبالإضافة إلى ذلك، المعلومات الصوتية الملتقطة هي في نطاق الـتطفل الرسمي و دائما لا يتم تشفيرها ، مما يمكن المتسللين من الاستماع للمحادثات الخاصة.
كما يقال من الجميع فإن أمن المحادثات أمر باقي و هو من الخواص الهامة للخصوصية و الأمن المعلوماتي و تزيد المخاوف المتعلقة بها مع إزدياد إختيار المستخدمين لأجهزة التلفاز الذكية. ووفقا لإحدى البيانات،فإنه من المتوقع  استخدام أكثر من 750 مليون جهاز تليفزيون ذكي في جميع أنحاء العالم بحلول نهاية العام 2018.
إن أجهزة التليفزيون الذكية تتيح لنا فرص الإستخدام و أمور كثيرة و متعددة مع أجهزة الكمبيوتر وفي الواقع، أصبحت هذه التلفزيونات عبارة عن أجهزة كمبيوتر متصلة بالإنترنت، مثلها مثل الهواتف المحمولة، ومما لا شك فيه أنه من الاَمن التعامل معها على أنها مثل باقي الأجهزة و الحرص في التعامل من خلالها وفقا لذلك.

 

كلمات البحث:
شارك

هل أنت في أمان مع وجود التليفزيون الذكي ؟

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام