اليابان والتعليم - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

اليابان والتعليم


  

اليابان والتعليم

شاركت مع الوفد البرلمانى المصرى لمجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال رئيس المجلس زيارة رسمية لليابان خلال الفترة من 17 – 22 مايو 2017 فى أول زيارة لوفد برلمانى مصرى رسمى لليابان منذ العام 1994.
ومن خلال الزيارة تم تأكيد اعتزازنا بعلاقات الصداقة والتعاون مع اليابان ومستوى التميز الذى وصلت إليه العلاقات بين البلدين وتقدير الدعم الذى تقدمه اليابان لمصر من خلال المشروعات التنموية الكبرى السابقة والحالية التى أسهمت فى دعم عملية التنمية على سبيل المثال الخط الرابع لمترو الأنفاق وتطوير الرعاية الصحية وتوسيع مطار برج العرب وتحسين قطاع الكهرباء المصرى وإنشاء المتحف المصرى الجديد والاستفادة من الخبرات والتجارب اليابانية لتطوير منظومة التعليم.
إن واحدة من القضايا المهمة هى التعاون فى مجال التعليم حيث إنه الركيزة الأساسية لبناء الفرد وتكوين شخصيته وتنمية قدراته  كما أنه مهم   لتطوير المجتمعات الصالحة وبناء الدول الحديثة والتى تسعى الى التقدم.
وبالتالى بحث تعزيز التعاون فى قطاع التعليم من خلال صياغة "الشراكة المصرية اليابانية للتعليم" (EJEP) على أساس أن التعليم وتنمية الموارد البشرية هما الأساس لبناء الأمة وأنهما يشكلان المشروع الأكثر أهميه لبناء مجتمع مزدهر. وإدراكًا لأهمية رعاية وإثراء الموارد البشرية بشعور غنى بالجانب الإنسانى الذى يمكنه المساهمة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.
تطوير الأنشطة المدرسية والتى تخاطب الأخلاق والانضباط وروح التعاون بين الشباب المصرى من خلال إدخال جوهر التعليم اليابانى فى مصر بما فيه الأنشطة المدرسية المختلفة وإدارة المدارس, وفقا للخبرة والمعرفة اليابانية، وستدعم حكومة اليابان كليان جهود الحكومة المصرية.
يسعى التعليم اليابانى لتحقيق التعليم المتكامل للطفل والذى يهدف إلى تنمية متوازنة للجوانب الاجتماعية والنفسية والجسدية والأكاديمية للطفل او الدارس من خلال أنشطة متنوعة مثل المسابقات المدرسية فى الثقافة والرياضة وأيضا المناقشات التفاعلية فى الفصل الدراسى بين المعلمين والدارسين من أجل تعزيز التعلم النشط .
تشجيع التعليم الفنى العملى والفعال هو أمر حتمى لحصول الشباب على فرص عمل وللحصول على حياة أفضل فى المستقبل وبالتالى المساهمة فى المجتمع. وبالتالى التعاون لتطبيق النموذج اليابانى فى التعليم الفنى بالتعاون مع الجهات الصناعية بما فيها الشركات اليابانية العاملة فى مصر سيكون له الاثر الطيب فى نقل الخبرات .
تعتبر المدارس النموذجية اليابانية المزمع اقامتها فى مصر سوف تصبح نقطة انطلاق حيث تطبيق نموذج التعليم بها ومنها بناء القدرات للمعلمين والمدربين وتحسين إدارة المدارس والأنشطة التعليمية المدرسية وتشجيع التربية البدنية والموسيقى كمواد دراسية فى مصر.
ويمكن الاستفادة من قرار رئيس الوزراء شينزو آبى استعداده لاستقبال 2500 على الأقل من المصريين فى اليابان خلال السنوات الخمس المقبلة، وبالتالى مضاعفة عدد الطلاب والمتدربين من مصر الموفدين إلى اليابان لتعزيز التعليم وتنمية الموارد البشرية فى مصر.
وايضا تقديم الدعم فى مجالات التعليم الأساسى والتعليم الفنى من خلال طرق مختلفة بما فى ذلك إيفاد الخبراء وتنفيذ التدريب للمعلمين وذلك لتنفيذ التعليم الذى يقدم المنهج اليابانى فى مدارس نموذجية محددة فى مصر.
ويجب الاستفادة من الجامعة المصرية اليابانيه للعلوم والتكنولوجيا ((E-JUST بحيث ان تكون نواة صلبة للتعاون بين البلدين فى مجالات التعليم العالى والعلوم والتكنولوجيا، وأنها تلعب دورا رئيسيا فى تعزيز التعاون الثنائى فى مجال التعليم، والانتهاء من بناء الحرم الجامعى لهذه الجامعة بواسطة الحكومة المصرية  بالإضافة إلى استمرار المساعدة من جانب حكومة اليابان مثل إيفاد الخبراء والأساتذة الجامعيين فضلا عن المعدات اللازمة.
وبالتالى أرى تشكيل لجنه دائمة توجيهية تتألف من مسئولين رفيعى المستوى من كلتا الحكومتين كآلية لتنفيذ التعاون بشكل سلس بين البلدين فى إطار الشراكة المصرية اليابانية للتعليم (EJEP).

عن الكاتب

شارك

اليابان والتعليم

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام