المنظومة ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات (4) - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

المنظومة ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات (4)


  

المنظومة ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات (4)

تحدثنا في مقالنا السابق عن أهمية حساب القيمة Value في أي عمل بحيث أن القيمة هي ما سيحصل عليه من دفع سعرا للحصول على خدمة ما أو منتج ما. وبينا أنه بدون حساب القيمة التقديرية الناتجة عن استخدام هذه الخدمة او المنتج مقدما فسيكون احتمال تحقيق القيمة أمرا مستبعدا ولن يكون هناك المبرر لدفع سعر ما. لم أر في مؤسساتنا من يقوم بتحديد القيمة وكيف يتم تعظيمها من خلال تعديل جوهري في دورة العمل. وهذا الأمر سببه افتقاد المنهجيات العالمية المتوفرة للتطوير المؤسسي والمجتمعي.

سأبدأ بخطوات التطوير المؤسسي:
    •    عمل دراسة عن دورة العمل باستخدام منهجيات إدارة عمليات الأعمال BPM والإطار الأفضل في هذا هو PCF   من مؤسسة APQC. هذا التحليل مطلوب لتحديد العديد من الأمور من أهمها نقاط الاختناق أو الضعف في دورات العمل.
    •    عمل خطة استراتيجية باستخدام منهجية معتمدة والمنهجية الأفضل لهذا هي بطاقات الأداء المتوازن BSC.
    •    وضع إطار التحول المؤسسي باستخدام منهجيات المعمارية المؤسسية وأشهر المنهجيات هي منهجية TOGAF.
    •    استخدام منهجية تحديد مستوى نضج المؤسسة معلوماتيا والمنهجية الأشهر في هذا هي COBIT  .
هذه المنهجيات الأربع تمثل الإطار المنظومى المتكامل الذي ينقلنا من مرحلة العشوائية أو العمل المتشرذم إلى مرحلة البناء المتكامل المؤسسي.
وبالتوازي مع هذه الخطوات الأربع على المستوى المؤسسي فيجب أن نقوم على المستوى المجتمعي بعمل دراسة متكاملة للسوق المحلي والإقليمي والعالمي لدور صناعة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في القطاعات المختلفة من تعليم وصحة ونقل وطاقة وتجارة وتصنيع وزراعة. هذه القطاعات السبع لها متطلبات وتوجهات وهي تمثل ما يزيد عن 80 % من الاقتصاد العالمي. وعمل هذه الدراسات التسويقية هو أساس تنمية الصناعة وبناء الشركات. إن العمل بدون هذه الدراسات لن يؤدى إلى أي تنمية لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تقوم أساسا على خدمة هذه القطاعات. إن استثمار عشرات الملايين في دراسة للسوق المحلي والعالمي ومعرفة توجهاته والتعامل معه بشكل أسرع من الأخرين أمر مطلوب أن يتم فورا ولن تقدر عليه أي شركة محلية بمفردها، وفي تقديري يجب أن تتم بشكل وطني، على أن تشرف على هذه الدراسات الاتحادات والغرف النوعية وتتاح لأعضائها. وأنادى هنا سيادة الرئيس السيسي.. إن تخصيص مائة مليار جنيه للشباب بفائدة منخفضة لتشجيعهم على القيام بمشروعات لهو أمر رائع، لكن لن يؤتي ثماره أو يحقق أهدافه بدون عمل الدراسات التسويقية والتي تسبق دراسة الجدوى. وعليه فلنبدأ بعمل دراسات سوق وافية للقطاعات لمختلفة ومن ثم تدريب شبابنا على التكنولوجيات والمنهجيات ذات الصلة فالتكنولوجيا هي مجرد أداة ومن يدرك أين وكيف نوظفها سيشارك بفاعلية.
إن الأمر بديهي لمن يفكر بشكل استراتيجي، ولا يكتفي بمعالجة هنا وهناك، بدون ربط بين النقاط. لا ننسى التفكير المنظومى هو الأساس للحياة في هذا العصر ونجاح استخدام لغة العصر.

شارك

المنظومة ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات (4)

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام