كيف تصبح الألعاب الإلكترونية مصدرًا للنمو الاقتصادى؟ - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

كيف تصبح الألعاب الإلكترونية مصدرًا للنمو الاقتصادى؟


  

كيف تصبح الألعاب الإلكترونية مصدرًا للنمو الاقتصادى؟

لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد مصدر للترفيه، بل تم النظر اليها كذلك كشكل جديد من الرياضة الذهنية، وكداعم رئيسى للاقتصاد، لذا، تصاعد الاهتمام بها مصريا وعالميا، وهو ما يثير عددا من التساؤلات حول الأهمية الاقتصادية لهذه الصناعة، ومدى تأثيرها على المجتمع، وبخاصة فيما يتعلق بالتأثير الإيجابى لها كمصدر إضافى للنمو الاقتصادي، ودورها فى تنمية الابتكار والإبداع وتبنى تطبيقات التكنولوجيا الحديثة. وكيف، ومتى، أصبحت الألعاب الإلكترونية صناعة؟ وما هو حجم سوق الألعاب الإلكترونية؟ وما هى دوافع نمو السوق وتحدياته؟ وما هو تأثير الألعاب الإلكترونية على الاقتصاد المصري؟

منصات الألعاب الإلكترونية.. سمات أساسية
عقد فى فبراير 2018، أول حدث رياضى يهتم بالألعاب الإلكترونية فى إطار دورة الألعاب الأوليمبية، وعرفت بـ “الرياضة الإلكترونية” E-Sport  ومن المتوقع أن يتم تطويرها بشكل نهائى فى 2024. وهو ما يعد تحولا جذريا لم يشهده العالم منذ ظهور أول جهاز لألعاب الفيديو فى العالم عام 1972. وتعتبر الألعاب الإلكترونية أنشطة افتراضية يندمج من خلالها اللاعبون داخل عالم افتراضى غير حقيقي، وفق قواعد وضوابط محددة سلفا.
وتنتهى بنتائج يمكن قياسها بطريقة كمية. وتعمل هذه الألعاب عبر منصات مختلفة مثل التليفزيون أو جهاز البلاى ستيشن أو الحاسب الآلى أو الهواتف المحمولة أو الآيباد، وغير ذلك من الأجهزة المخصصة لها.
وتتنوع الألعاب الإلكترونية حسب المنصة المستخدمة، فهناك ألعاب الفيديو وألعاب الكمبيوتر والهواتف الذكية. ويحتاج تشغيل الألعاب الإلكترونية إلى وجود البرمجيات المتخصصة عبر التطبيقات، والتصميم وتطوير المحتوى، واستخدام الرسوم المتحركة والجرافيك. ثم تأتى مرحلة الإنتاج، والتسويق والتوزيع، وشبكة المطورين.
وتختلف أنواع الألعاب الإلكترونية من حيث طبيعة مشاركة اللاعب، فهناك ألعاب ذات طبيعة قتالية، وألعاب السباق، وألعاب التفكير والذكاء والألغاز، وألعاب المغامرات والمشاركة فى العوالم الافتراضية بصور مختلفة.
وبجانب العائد الاقتصادى المهم للألعاب الإلكترونية، تقوم هذه الألعاب بدور لا يقل أهمية فى مجال إثارة التأمل والتفكير وتشجع الحلول الإبداعية والتكيف، وتشجيع التفكير العلمي، وسرعة التفكير، والشعور بالإنجاز، وتطوير مهارات المبادرة والتخطيط، وتحفيز التركيز والانتباه، والذكاء، وهو ما يكون له تأثيره فى تعزيز قيم التنافس الإيجابى بين الفاعلين وتقوية العلاقات الاجتماعية.
وبالرغم من هذه المزايا قد تساهم الألعاب الإلكترونية، وبخاصة فى حالة المراهقين، فى زيادة السلوك العنيف وارتفاع معدل جرائم القتل والاغتصاب، والاعتداءات الخطيرة فى العديد من المجتمعات، وهو الأمر الذى يدفع إلى أهمية أن تكون هناك صناعة وطنية تعمل وفق القيم المصرية وتروج للرموز الثقافية والتاريخية بعيدا عن المؤثرات الخارجية غير المضمونه العواقب على الصحة النفسية والعقلية.

الأثر الاقتصادى للألعاب الإلكترونية
تؤثر صناعة الألعاب على الاقتصاد بشكل مباشر من خلال تعزيز حجم الاستثمار فى مجال إنتاج هذه الألعاب، الأمر الذى ينعكس على تنمية حركة التجارة والاستهلاك وفتح الأسواق، بما ينعكس بدوره على زيادة حجم الإيرادات. وهناك تأثير آخر غير مباشر يتعلق بحقيقة أن الابتكارات التكنولوجية والخدمية التى تم تطويرها لألعاب التسلية تنتقل إلى قطاعات أخرى وتطبيقات غير ترفيهية، ويصبح هناك نمو لحركة تبادل المعرفة بشكل طوعى وغير طوعى للمعلومات والبرمجيات ذات الصلة بتطوير الألعاب. الأمر الذى يساهم فى تطوير تطبيقات وأفكار جديدة، من شأنها جذب المزيد من المستهلكين، ونمو تراكم رأس المال. من جهة أخرى، تساعد صناعة الألعاب الإلكترونية فى توفير فرص عمل وظائف جديدة وبدخول مرتفعة. فتساهم صناعة الألعاب فى المملكة المتحدة بتوفير 47 ألف وظيفة بما يضيف للاقتصاد 2.87 مليار دولارسنويا، بينما توفر وظائف فى الولايات المتحدة بلغت 66.678 وظيفة، ما يضيف للناتج المحلى الإجمالى أكثر من 11.7 مليار دولار. ولا تقتصر فرص العمل فى مجال صناعة الألعاب على البرمجة والتصميم وحسب، وإنما أيضا هناك فرص للعمل فى وظائف تتنوع بين الرسم والتحريك والتسويق والدعم الفنى والموسيقى والكتابة والإنتاج وتحليل السوق.
ويتمتع اللاعبون فى مجال الألعاب الإلكترونية بقدرات ابتكارية قوية، ويعملون كمحفزات للابتكار والنمو القائم على المعرفة فى مختلف الصناعات الأخرى. ويؤدى شراء الألعاب إلى شراء منتجات تكميلية أخرى مثل الأجهزة المتصلة بالإنترنت.
وتساهم صناعة الألعاب الإلكترونية فى نمو الاقتصاد بطرق عديدة، ليس فقط من حيث قيمة المبيعات المباشرة، بل من حيث تشجيع الابتكار، وتطوير التكنولوجيات الجديدة، وتنمية البنية التحتية للخدمات المتقدمة عبر الإنترنت، وتحفيز القطاعات التكميلية بما فى ذلك قطاع الإعلام المرتبط بشكل كبير بصناعة الترفيه.
وتنمو صناعة الألعاب الإلكترونية بشكل أسرع من أى قطاع آخر من قطاعات الترفيه، مثل التليفزيون والفيديو والموسيقى والسينما والكتب. وهى صناعة تتميز بقدر كبير من الديناميكية والتطور وفق التحول الرقمى كبيئة حاضنة للنمو، وبخاصة بعد الدور الذى لعبته المنصات الجديدة للهواتف المحمولة فى مجال الإنترنت والتطبيقات المختلفة فى مجال صناعة الألعاب. ويرجع النمو المتسارع فى هذا القطاع إلى عوامل عدة، تتعلق بالنمو السريع فى حجم المستهلكين للألعاب الإلكترونية، والنمو السريع فى حجم مستخدمى الإنترنت والهواتف الذكية عالميا، ما أوجد سوقا عالميا ضخما. أضف إلى ذلك عناصر الجذب التى تتمتع بها الألعاب الإلكترونية، حيث أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءا من ثقافة الأجيال الجديدة والناشئة.

محرك التحول الرقمي
وتعد عملية التحول الرقمى Digitalization  أكبر محرك للنمو فى صناعة الألعاب، وبخاصة بعد الدور الذى أحدثه إطلاق أول هاتف ذكى فى عام 2007 من ثورة فى مجالات إنتاج واستخدام وانتشار التطبيقات الخاصة بالألعاب الإلكترونية، بعد أن كان اللعب متاحا فقط على أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة الخاصة. فقد أدى تطور الهواتف الذكية إلى ظهور متاجر لبيع التطبيقات الخاصة بالألعاب الإلكترونية، ما جعل عملية الوصول إليها أمرا بسيطا وسهلا بالنسبة للمستهلكين. وفى الوقت نفسه، تمكن المطورون من إنتاج المزيد من الألعاب بالاعتماد على منصات الهواتف المحمولة الأكثر شعبية وأنظمة التشغيل المختلفة iOS  و  Androidو Windows.
أرباح متصاعدة فى سوق عالمى مفتوح
انطلقت صناعة الترفيه، وتنافست العديد من الشركات فى مجال صناعة الألعاب الإلكترونية لمواكبة التطور فى السوق، ومواجهة زيادة الطلب والتغير المستمر فى أذواق المستهلك.
 كذلك اكتسبت تلك الصناعة شهرتها مع التطور فى مجال الهواتف الذكية والشبكات الاجتماعية. ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الألعاب الإلكترونية  فى عام 2018 إلى 137.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 121.7  مليار فى عام 2017، بينما وصل حجم عائدات السوق عام 2018 ما يزيد على 112  مليار دولار، ومتوقع أن يصل إلى 118.6 مليار  دولار العام الحالى، وذلك بنسبة نمو بلغت  6.6 % فى الفترة من 2015 إلى 2019.
وتعد الصين، أكبر سوق عالمى للألعاب فى العالم، وحققت ربع الدخل العالمى أكبر من الولايات المتحدة، وألمانيا مجتمعتين. وتم تحقيق ما نسبته 51 ٪ من  أرباح الألعاب الإلكترونية عالميا من خلال ألعاب الهاتف المحمول بقيمة 70.3 مليار دولار فى عام 2018، وتضم منطقة آسيا والمحيط الهادئ ما يقرب من مليار لاعب، أى ما يعد نصف عدد المستهلكين للألعاب الإلكترونية، ومتوقع أن يصل عددهم عالميا إلى 2 مليار و 725 مليون عام 2021.
ووفق إحصاء لشركة “نيوزو” فى أكتوبر 2018  لحجم العائدات من سوق الألعاب الإلكترونية لأكبر 100 دولة حول العالم جاءت الصين فى المركز الأول عالميا  بقيمة تقارب من 38 مليون دولار، وتليها الولايات المتحدة بقيمة 30 مليون دولار، والمركز الثالث اليابان بقيمة 19 مليون دولار، واحتلت كوريا المركز الرابع بقيمة 5.6 مليون دولار، وألمانيا المركز الخامس بقيمة 4.6 مليون دولار، وعلى المستوى العربى احتلت السعودية المركز الأول فى حجم عائدات سوق الألعاب الإلكترونية بقيمة 761 مليون دولار، والمركز التاسع عشر عالميا، بينما جاءت مصر فى  المركز “الثانى عربيا” والمركز 37 عالميا بقيمة عائدات بلغت 286 مليون دولار، وتحتل المركز الأول على مستوى القارة الإفريقية، بينما جاءت الإمارات فى المركز 41 عالميا بقيمة 226 مليون دولار والثالث عربيا، بينما جاءت قطر فى المركز الرابع عربيا والـ 48 عالميا بقيمة 171 مليون دولار، والجزائر فى المركز 54 عالميا و “الخامس عربيا” بقيمة 142 مليون دولار، والكويت فى المركز 57 عالميا “السادس عربيا” بقيمة 124 مليون دولار، والعراق فى المركز 58  عالميا “السابع عربيا” بقيمة 109 ملايين دولار، واحتل المغرب المركز 59 عالميا و “الثامن عربيا” بقيمة 105 ملايين دولار، وجاءت سلطنة عمان فى المركز 62 عالميا “والتاسع عربيا” بقيمة 93 مليون دولار، وجاءت لبنان فى المركز 71 عالميا “العاشر عربيا” بقيمة 70 مليون دولار، والأردن فى المركز 78 عالميا و “11 عربيا” بقيمة 46 مليون دولار، بينما جاءت البحرين فى المركز 81 عالميا و “12 عربيا” بقيمة 43 مليون دولار.
وكان من أبرز عشر شركات كبرى فى مجال الألعاب الإلكترونية فى العالم، شركة “تنسنت” الصينية بقيمة أرباح وصلت إلى 12.701 مليون دولار عام 2017، بينما جاءت شركة “سوني” فى المركز الثانى عالميا بقيمة أرباح وصلت إلى 6.641 مليون دولار، وجاءت شركة “بيزارد” فى المركز الثالث، وشركة  “مايكروسوفت” فى المركز الرابع، وشركة أبل فى المركز الخامس.
وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إحدى الأسواق المهمة الجاذبة فى مجال صناعة الألعاب الإلكترونية لعوامل عديدة تتعلق بالنمو الكبير فى حجم المستهلكين لهذه السلعة، وحجم المندمجين فى هذه الصناعة، لكن يظل معدل النمو فى حجم الاستهلاك أكبر من معدل النمو فى حجم الإيرادات المتحققة من هذه الصناعة. ويلعب نمو السوق فى كل من مصر والإمارات والسعودية الدور الأبرز فى جر معدل النمو فى هذه السوق فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لعوامل تتعلق بالنمو الكبير فى حجم هذه السوق فى هذه الدول بسبب النمو السريع فى انتشار الهواتف الذكية، إذ تمتلك مصر والسعودية أعلى نسبة انتشار للهواتف الذكية فى العالم، بنسبة 80.6 % و 65.2 % على التوالى.
ويعد العالم العربى من أكبر المناطق استهلاكا للألعاب الإلكترونية، وبخاصة مع الانتشار الهائل لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات والهواتف الذكية من جهة، وحجم شريحة الشباب، والتى تزيد نسبتها على 60 % من عدد السكان، ما يوفر سوقا ضخما من مستهلكى الألعاب الإلكترونية، وهو ما جعل الدول العربية محط اهتمام من جانب كبرى الشركات العالمية فى مجال صناعة الألعاب الإلكترونية.

فرص واعدة للاستثمار المحلى
لقد أصبحت صناعة الألعاب الإلكترونية ليست مجرد مجال للترفيه، بل تجاوزت ذلك لتصبح مجالا لممارسة الرياضة الذهنية، ومنصة كذلك لتطوير البرمجيات الأخرى، وهو ما جذب الانتباه إلى أهمية الاستثمار فى تلك التطبيقات لما تدره من مكاسب اقتصادية، خاصة أنها باتت تقوم على الدمج بين المهارات الفنية والتخصص فى البرمجة.
ولم تعد أهمية صناعة الألعاب موضوع جدل، بقدر ما أصبح السؤال كيف يمكن تطوير هذا القطاع والاستفادة منه كمصدر مهم للنمو الاقتصادى وتشجيع الابتكار، خاصة فى ضوء وجود فرص كبيرة لنمو وجذب الاستثمارات إلى هذا القطاع، حال امتلاك الرؤية والقدرة معا على تنمية الإبداع والابتكار الذى يمثل حاضنة التقدم التكنولوجى فى مجال الأجهزة والبرمجيات، والتى أصبحت تلعب دورا كبيرا فى نمو الاقتصاد الرقمى الذى أصبح أحد المصادر المهمة للنمو الاقتصادى.
وعلى الرغم من تواضع حجم الاستثمار فى مجال الألعاب الإلكترونية فى مصر فقد حققت طفرة كبيرة فى مجال العائدات من ارباح الألعاب الإلكترونية، فجاءت فى  المركز  الأول إفريقيا، والثانى عربيا. وتشير التقديرات، إلى أن عدد الشركات العاملة فى مجال الألعاب الإلكترونية تتراوح ما بين عشر شركات إلى ثمانى عشرة شركة، منها شركتان كبيرتان بحجم استثمارات لا يتجاوز 1.7 مليون دولار فقط، وتمتلك مصر 6 ستديوهات ناشئة لصناعة الألعاب لعل من أهمها Castling Studios  و Studios 2024 و Rumbling Games Studio. ويتميز السوق المصرى بوجود ما لا يقل عن 500 مطور  يعملون فى مجال تصميم وتطوير الألعاب الرقمية، وبانخفاض أجور المبرمجين مقارنة بمثيلاتها العالمية، ووجود بيئة محفزة للنمو بعد اهتمام القيادة السياسية بالتحول الرقمى وصناعة البرمجيات وتطوير البنية التحتية المعلوماتية، وهو أمر تحتاجه صناعة  الألعاب الإلكترونية، التى ما هى إلا عبارة عن محتوى رقمي.
ولكن مازالت تواجه عددا من التحديات مثل محدودية الأفكار المبتكرة مقارنة بالسوق العالمية، وانخفاض مستوى التعليم التكنولوجى، ونقص التمويل، ووجود بعض المخاطرة الاستثمارية المتعلقة بها، وهو ما يؤثر فى نمو السوق المحلى والصناعة الوطنية فى مجال الألعاب الإلكترونية. ويحتاج تطوير وتوسيع حجم سوق الألعاب الإلكترونية فى مصر إلى العمل على توظيف القدرات النسبية التى تتمتع بها مصر، سواء من حيث وجود سوق ضخم، أو وجود عدد من مطورى الألعاب الإلكترونية، وعدد كبير من خريجى الكليات والمعاهد المصرية فى مجال البرمجة، والذين يشكلون قوة مهمة لتطوير هذا القطاع وزيادة حجم مساهمته فى الاقتصاد المصري، وزيادة نصيب مصر من السوق العالمية فى هذا المجال، والذى بات يحقق أرباحا متزايدة. وبالإضافة إلى هذه المقومات المادية المصرية المهمة، يتطلب أيضا زيادة الوعى بأهمية الاستثمار بهذا القطاع، وأهمية رفع دعم صادرات الألعاب الإلكترونية والتى تقدر فقط بـ 2 % من حجم الدعم الحكومى للصادرات المصرية، وأهمية أن تقدم الحكومة المصرية حوافز فى شكل إعفاءات ضريبية لقطاع صناعة ألعاب الفيديو، لتعزيز الإنتاج المحلى، فعلى سبيل المثال، تعفى الولايات المتحدة الشركات العاملة فى مجال ألعاب الفيديو من الضرائب بنسبة بلغت 35 %، وأهمية العمل على الاهتمام بالعنصر البشرى الذى يلعب الدور الأساسى فى هذه الصناعة، بجانب رأس المال، وذلك بالنظر إلى اعتمادها على الإبداع والابتكار. كما يتطلب ذلك أيضا التوسع فى تخصصات هندسة وبرمجة الألعاب الإلكترونية ضمن تخصصات الجامعات المصرية، وتنمية الوعى بأهمية تحويل الطاقات السلبية المهدرة على التواصل الاجتماعى إلى طاقات إنتاجية عبر التدريب وبناء القدرات فى مجالات البرمجة، وريادة الأعمال وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب، وربط رجال الأعمال والصناعة بالجامعات المصرية.
خلاصة القول، إن مصر تمتلك مقومات وفرصا كبيرة لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية، وزيادة مساهمتها فى حجم الناتج المحلى الإجمالي، وزيادة فرص التصدير وزيادة حصة مصر من السوق العالمية فى هذا المجال.

عن الكاتب

كلمات البحث:
شارك

كيف تصبح الألعاب الإلكترونية مصدرًا للنمو الاقتصادى؟

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام