إستراتيجية التحول الرقمى المصرية والمدن الذكية مقالات اراء حرة - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

إستراتيجية التحول الرقمى المصرية والمدن الذكية


  

إستراتيجية التحول الرقمى المصرية والمدن الذكية

اهتم الرئيس عبد الفتاح السيسى، بكسر مركزية القاهرة، عن طريق إقامة مدن جديدة تستوعب طاقات بشرية وهيئات ومؤسسات حكومية أو خاصة، وهو ما يمكن اعتباره إعادة لتشكيل الخارطة الاقتصادية، السياسية، والثقافية، بما يخدم الطموح المصرى. وهناك خطة قومية لإنشاء مدن جديدة، تعد الحل الأنسب للتوسع العمرانى واستيعاب الكثافة السكانية المتزايدة وحل مشكلة الإسكان. وتتبنى الدولة مخططا استراتيجيا للتنمية العمرانية فى مصر، يستهدف زيادة مساحة المناطق المعمورة، وإنشاء التجمعات العمرانية والمدن الحضارية، بهدف تخفيف الازدحام عن المدن القديمة، ومجابهة الزيادة السكانية المطردة، حيث تم الانتهاء من العديد من مشروعات الإسكان والبنية الأساسية والخدمات بمناطق توسعات التجمعات العمرانية القائمة. كما تم البدء فى تنفيذ 14 تجمعا عمرانيّا جديدا فى شتى أنحاء الجمهورية (العاصمة الإدارية الجديدة - العلمين الجديدة - المنصورة الجديدة - شرق بورسعيد - ناصر بغرب أسيوط - غرب قنا - الإسماعيلية الجديدة - رفح الجديدة - مدينة ومنتجع الجلالة - الفرافرة الجديدةـ - العبور الجديدة - توشكى الجديدة - شرق العوينات). ويبلغ إجمالى مساحات هذه التجمعات الجديدة نحو 380 ألف فدان، تمثل 50 % من إجمالى مساحات التجمعات العمرانية التى تم تنفيذها خلال الــ 40 عاما السابقة. ومن المخطط أن تستوعب التجمعات العمرانية الجديدة، عند اكتمال جميع مراحلها، نحو 14 مليون نسمة، وتوفر حوالى 6 ملايين فرصة عمل دائمة.
وتنفيذا لرؤية رئيس الجمهورية تتعاون وزارة الاتصالات مع مختلف جهات الدولة لتطوير المنظومة الرقمية للعاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها من المدن الذكية، وإطلاق حزمة من الخدمات الحكومية من خلال قنوات مختلفة وفقا للتنوع الثقافى تحقيقا لمبدأ العدالة الرقمية حيث تتاح من خلال تطبيقات الهاتف المحمول والمنصات الرقمية ومراكز الخدمات الحكومية بالتعاون مع وزارة التخطيط، فضلا عن مراكز الاتصالات ومكاتب البريد المصرى الذى أعيدت صياغة دوره ليغدو منفذا رئيسيا لتقديم الخدمات الحكومية والمالية والمجتمعية بشكل حضارى للمواطنين.
أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل عنصرا أساسيا فى دعم الخطط التنموية للدولة ومحركا دافعا فى جهود بناء اقتصاد تنافسى متنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة. وأولت مصر اهتماما بقطاع الاتصالات، وحرصت على تطوير وتحديث البنية التحتية للاتصالات، وإقامة المدن الذكية، وتمكين مختلف فئات المجتمع من استخدام الخدمات الرقمية، ونشر الوعى المجتمعى بأهمية التحول الرقمى، وهو ما يساهم فى تحقيق نقلة نوعية فى المجتمع عبر توطين التكنولوجيا فى مختلف المحافظات، وتوفير بيئة تشجع على بناء قدرات الشباب والنهوض بصناعة وتصميم الإلكترونيات. وكذلك رؤية مصر الحديثة للارتقاء بتطوير القطاعات الخدمية وتبنى أعلى معايير وضوابط الجودة العالمية للقطاع المصرفى وغير المصرفى والتأمينى وتحسين الأداء والقدرة التنافسية ونشر ثقافة ومفاهيم الجودة للعنصر البشرى من خلال التدريب وتنمية المهارات وتشجيعه على الإبداع والابتكار لمساعدة متخذى القرار، وتوطين أحدث التكنولوجيا العالمية بما يعود بالنفع العام على المجتمع.
وانطلاقا من مبادرة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، باعتبار عام 2019 عام التعليم، وتفعيلا لتوجيهاته بالتحول الرقمى والتقنيات التكنولوجية فى مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية من خلال التحول الرقمى وإدارة المدن الذكية ومدينة المعرفة المزمع إقامتها بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة الشمس، وغيرها، سيتم تنظيم مؤتمر علمى لدعم مبادرة الرئيس فى التحول الرقمى وإدارة المدن الذكية، ينظمه المعهد العالى لعلوم الحاسب ونظم المعلومات، التابع لوزارة التعليم العالى، بالتعاون مع جامعة عين شمس، ومركز بحوث الشرق الأوسط، ومجلة “لغة العصر” التابعة لمؤسسة الأهرام، والجامعة الصينية.وتنعقد فعاليات المؤتمر يوم السبت 30 مارس، وسيصاحب المؤتمر ورش عمل تطبيقية دولية، ومعرض دولى لأهم التجارب فى التحول الرقمى والمدن الذكية.

مصر والمدن الذكية
يعرف الاتحاد الأوروبى المدن الذكية بأنها تلك التى تجمع المدينة والصناعة والمواطنين معا لتحسين الحياة فى المناطق الحضرية من خلال حلول متكاملة أكثر استدامة. ويشمل ذلك ابتكارات تطبيقية وتخطيطا أفضل واتباع منهجية أكثر تشاركية وكفاءة طاقة أكبر، وحلول نقل أفضل، واستخدام ذكى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبذلك يمكن تعريفها بأنها المدينة التى تحقق أداءا جيدا فى جميع هذه المجالات الستة، من خلال تفاعل مشترك بين القطاع الاقتصادى والحوكمة والنقل والبيئة والحياة مع مواطنين يتمتعون بالوعى والاستقلالية.
والمدن الذكية هى المدن التى تتفوق فى تلبية احتياجات المواطنين فى مختلف النواحى الحياتية من خلال التقنيات التكنولوجية التى توفر الوقت والجهد، وتسعى إلى توفير بيئة رقمية صديقة للبيئة ومحفزة للتعلم والإبداع تسهم فى توفير بيئة مستدامة تعزز الشعور بالسعادة والصحة.
وتستعد مصر لدخول عصر المدن الذكية بإنشاء 14 مدينة بمعايير تكنولوجية عالمية، رصدت لها الحكومة ميزانية خاصة. ووجه الرئيس السيسى بتنفيذ المدن الذكية وفق برنامج زمنى محدد وبحسب المقاييس العالمية. فلماذا تسعى الحكومة لتنفيذ هذه المدن؟ وما أهميتها لمصر خاصة من الناحية الاقتصادية؟
تعد المدن الذكية إحدى أهم نقاط القوة التى ستؤدى إلى إحداث طفرة كبيرة فى قطاعى الاتصالات والعقارات فى مصر. وتسعى الحكومة لبناء جميع المدن الجديدة بنظام “المدن الذكية” والذى يحقق التطور التكنولوجى فى إطار التحول إلى المجتمع الرقمى الذى يسهل من الخدمات المقدمة للمواطن. ولا تكمن أهمية المدن الذكية فقط فى التطوير والابتكار والنقلة النوعية فى نمط حياة المواطن، بل بدونها ستظهر مشكلة جديدة وهى كيفية إدارة المدن، التى يتزايد عدد سكانها، وتحتاج إلى كم هائل من الموارد والموظفين لإدارتها.
يأتى على رأس المدن الذكية التى تسعى مصر لإنشائها، العاصمة الإدارية الجديدة، التى يتم بناؤها بالتعاون مع خبراء فى إنشاء هذا النوع من المدن، إلى جانب مدينة العلمين الجديدة، والمعلن عن إقامتهما بمناخ رقمى صديق للبيئة، ومحفز للتعلم والإبداع، خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويهدف المؤتمر إلى تفعيل منظومة التحول الرقمي، والتوسع فى التطبيقات الخاصة بإدارة المدن الذكية التى تعتمد على التقنيات الحديثة بنظم المعلومات المتقدمة فى المجالات والأنشطة الإقتصادية والتجارية والمعمارية والهندسية والتعليمية والذكاء الصناعى (مثل تقنيات البلوك تشين وغيرها)، بالإضافة الى إعادة تصميم نظم المعلومات المختلفة فى مجالات الإدارة الإستراتيجية والإتجاهات الحديثة فى الأنشطة التعليمية والصحية والتسويقية والرياضية والسكنية، بما يساهم فى التطبيق الأمثل لمنظومة المدن الذكية فى مختلف المجتمعات العمرانية، وبصفة خاصة مدينة المعرفة المزمع إقامتها فى العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك فى ضوء رؤية واستراتيجية مصر 2030.
كما يلقى المؤتمر الضوء على التطبيقات الإلكترونية والتحول الرقمى فى مختلف الأنشطة والخدمات التى تقدمها الأجهزة والقطاعات الحكومية فى ضوء الإتجاهات العالمية الحديثة، وعرض رؤية وجهود الدولة فى دعم معايير الجودة وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة فى القطاع المصرفى وغير المصرفى. وكيفية تحقيق جودة وشمول النظام التأمينى لتغطية المخاطر المرتبطة بالمشروعات الكبرى ومتناهية الصغر وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعى بالمدن الذكية.

محاور المؤتمر
دعم مبادرة وتوجهات رئيس الدولة نحو:
 • التخطيط الاستراتيجى للتحول الرقمى للحكومة الذكية بالتطبيق على مدينة المعرفة.
 • التطبيقات التكنولوجية لاستخدامات الموبايل بما يساهم فى تطوير خدمات الحكومة الذكية.
 • تنمية الاتجاهات الحديثة فى نظم التعليم الذكية الرقمية.
 • تبنى وتطوير وتحفيز كوادر الطلاب لعدد 10 آلاف طالب فى استخدام التطبيقات الإلكترونية.
 • تطوير أساليب عقود التجارة الإلكترونية، وأساليب فض المنازعات الناشئة عنها.
 • التطبيقات التكنولوجية المختلفة للمدن الذكية والمجتمعات العمرانية.
 • التطبيقات العملية فى الذكاء الصناعى فى مجالات الطب والصحة والتعليم والإسكان.
 • تطبيق برامج ونظم الجودة والمواصفات القياسية الخاصة بمحاور وفعاليات المؤتمر.
 • عرض رؤية وجهود الدولة فى دعم معايير الجودة وتطبيق مبادئ التنمية المستدامة فى القطاع المصرفى وغير المصرفى فى ضوء التحول الرقمى بالمدن الذكية.
 • جودة وشمول النظام التأمينى لتغطية المخاطر المرتبطة بالمشروعات الكبرى ومتناهية الصغر وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعى بالمدن الذكية.
 • إبراز دور إدارة الجودة الشاملة والشمول المالى بالقطاع المصرفى وغير المصرفى، وأثرها على تحقيق التنمية المستدامة للتحول الرقمى بالمدن الذكية.
يشارك فى المؤتمر مجموعة من الخبراء لعرض تجاربهم حول أهم التطبيقات المتطورة لتحقيق أهداف المؤتمر فى دعم مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى للتحول الرقمى والتقنيات التكنولوجية فى مختلف الأنشطة المجتمعية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق ما يلي:
 • التأكيد على أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادى والاجتماعى فى الدولة.
 • تهيئة بيئة جاذبة للإبداع والاستثمار التكنولوجى، وتعميق الصناعات التكنولوجية المتخصصة.
 • تطوير البنية الأساسية للاتصالات، بما يساهم فى استراتيجية التحول إلى مجتمع رقمى، وكذلك خطط الدولة للشمول المالى وتوفير أفضل وأحدث الخدمات للمواطنين.
 • الاهتمام بتوطين التكنولوجيا ونقل المعرفة، بما يساهم فى تكوين أجيال جديدة من النابغين والموهوبين القادرين على دفع القدرات المصرية فى هذا القطاع.
 • زيادة حجم التصنيع الإلكترونى بما يساهم فى توفير المزيد من فرص العمل للشباب.
 • التوسع فى إنشاء مجمعات للإبداع التكنولوجى فى مختلف محافظات الجمهورية تساهم فى اكتشاف وصقل المواهب وتطوير القدرات البشرية التى تتمتع بها مصر فى هذا القطاع.
 • الالتزام بالجدول الزمنى لإنشاء “مدينة المعرفة” بالعاصمة الإدارية الجديدة.

اللجنة التنظيمية للمؤتمر
وتضم اللجنة التنظيمية للمؤتمر، الدكتور أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى الأسبق ورئيس الجامعة الصينية كرئيس شرفى للمؤتمر. ومن بين ضيوف شرف المؤتمر الوزيرة الدكتورة نادية زخاري، وزيرة الدولة للبحث العلمى الأسبق، والوزير اللواء طارق مهدي، محافظ الإسكندرية، الوادى الجديد، ومحافظ البحر الأحمر الأسبق. ويرأس المؤتمر الدكتورة صفاء سيد محمود، عميد معهد علوم الحاسب ونظم المعلومات، أستاذ تكنولوجيا المعلومات بجامعة عين شمس، التى سترأس أيضا اللجنة العلمية للمؤتمر. والمتحدث الرئيسى فى المؤتمر دكتور عصام خليفة، نائب رئيس الجامعة الصينية. وسيكون دكتور أشرف مؤنس، مدير مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، مقررا للمؤتمر، ونبيل الطاروطي، رئيس تحرير مجلة لغة العصر بمؤسسة الأهرام أمينا عاما للمؤتمر.

المدن الذكية حول العالم
لم تعد المدن الذكية تنتمى إلى عالم الخيال، بل أصبحت واقعا يعيشه كثير من مدن العالم، ومنها استكهولم بالسويد، أيدلايد فى استراليا، سيون بكوريا الجنوبية، أونتاريو بكندا، تايبى بتايوان، ميتاكا وفوجيساوا، باليابان، جلاسجو بأسكتلندا، نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، فيينا فى النمسا. ومن المدن العربية الذكية أبو ظبى ودبى فى الإمارات العربية المتحدة، بيروت فى لبنان، جدة والرياض فى المملكة العربية السعودية. وقد كشف تقرير حديث للأمم المتحدة أن 70 % من سكان العالم سيقطنون فى المناطق الحضرية بحلول عام 2050. كما يتوقع أن تصبح إفريقيا بحلول عام 2020 أسرع قارات العالم فى النمو الحضرى. وتتجه كل من كينيا، ونيجيريا، وغانا، وجنوب إفريقيا، ورواندا إلى إنشاء مدن ذكية تستوعب الأزمات المرورية والكثافة السكانية. وتسعى هذه الدول عبر هذه المدن إلى تقديم العديد من الخدمات التجارية والترفيهية، وإنشاء ناطحات السحاب والمتنزهات والمدارس والمساحات الخضراء والمناطق الإدارية، التى تدار بحلول تكنولوجية.

مبادرات مصرية فى التحول الرقمى والمدن الذكية
تعتمد “المدن الذكية” بشكل رئيسى على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأكثر ما يميزها هو تركيزها على الإنسان فى المقام الأول، ذلك أنها تستطيع الاستجابة للظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المتغيرة، بخلاف المدن التقليدية. ويمكن أن تكون المدن الذكية إما مدن جديدة صممت وأنشئت بطريقة ذكية منذ البداية، أو مدن تقليدية تم تحويلها تدريجيا إلى مدن ذكية بالكامل. وقد أطلقت مدن كثيرة حول العالم مشاريع لمدن ذكية، من بينها دبى ونيويورك وطوكيو وشنغهاى وأمستردام. ومن المتوقع خلال العقد المقبل أن تنتشر نماذج المدن الذكية على نطاق واسع، وأن تشكل هذه النماذج قواعد أساسية تستند إليها مخططات تطوير المدن. ورغم اختلاف أولويات المدن الذكية وأغراضها، فإنها جميعا تشترك فى ثلاثة ملامح رئيسية:
• البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
• الإطار الإدارى المتكامل المحدد بعناية للمدينة الذكية.
• المستخدمون الأذكياء، فلا بد أن يتمتع المستخدمون بالمهارات التقنية المطلوبة التى تتيح لهم التفاعل مع الخدمات الذكية وتحقيق الاستفادة القصوى منها، فدور المدن الذكية لا يقتصر فقط على إتاحة استخدام الأجهزة الذكية، بل يمتد ليشمل تدريب قاطنيها على استخدامها كما ينبغي.

مبادرات مصرية رئاسية
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى فعاليات الدورة الـ 22 من مؤتمر ومعرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التى انعقدت  تحت عنوان: “قيادة التحول الرقمى”. وخلال ذلك المؤتمر تم مايلى:

عن الكاتب

كلمات البحث:
د. صفاء سيد

رابط دائم:
شارك

إستراتيجية التحول الرقمى المصرية والمدن الذكية

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام