إستراتيجية فيسبوك الجديدة.. وداعًا آخر الأخبار ومرحبا بالقصص - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

إستراتيجية فيسبوك الجديدة.. وداعًا آخر الأخبار ومرحبا بالقصص


  

إستراتيجية فيسبوك الجديدة.. وداعًا آخر الأخبار ومرحبا بالقصص

في عام 2006 طرحت شبكة فيسبوك ملمح آخر الأخبار News Feed وأضافته إلى الميزات التي يمكن للمستخدمين الاستفادة منها. وبمرور الوقت أصبح هذا الملمح المكان المفضل الذي يتواصل منه المستخدمون مع الأصدقاء، ويتشاركون من خلاله التحديثات حول حياتهم اليومية، ويتلقون عبره كل جديد من العلامات التجارية التي يتابعونها. كما لعب هذا الملمح دورا مهما أيضا في حياة الفيسبوك ومسيرته الإعلانية.

اهتزاز العرش
لكن لأن التغيير سمة الحياة في جميع وجوهها، كان لزاما على فيسبوك التفكير في إجراء بعض التغييرات على ملمح موجز الأخبار، أو آخر الأخبار، الذي وصفه الكثيرون بدرة تاج فيسبوك، والذي ظل يلعب دورا محوريا على مدى عشر سنوات متواصلة، حتى بدأ العرش يهتز قليلا من تحت أقدامه منذ عامين تقريبا، عندما بدأ الحديث عن بعض المعلومات المضللة والأخبار الزائفة التي تتسلل إلى موجز الأخبار. وقد وجد فيسبوك نفسه يواجه انخفاضا واضحا في المحتوى الأصلي، سواء كان في شكل صور أو مقاطع فيديو أو تحديث للحالة. واضطر الموقع الشهير إزاء ذلك للاعتراف بأن موجز الأخبار قد يترك تأثيرا سلبيا على الصحة العقلية لمستخدميه. بل إن مؤسسه مارك زوكربرج أقر بأن الموقع لم يعد متسقا مع فكرته الأساسية الداعمة للتواصل أكثر بين المرء والمقربين منه. وأن منشورات وسائل الإعلام والعلامات التجارية جرفت في طريقها اللحظات الشخصية التي تؤدي إلى تواصل أكبر بين البشر.


إستراتيجية فيسبوك الجديدة..

الخوف من الفناء
وما أقلق إدارة فيسبوك أكثر هو تقرير أصدره المعهد الفيدرالي السويسري، المتخصص في التقنية والذي أشار إلى أن ضعف الروابط بين مستخدمي الشبكة الاجتماعية يمكن أن يصيبها في مقتل ومع الوقت يؤدي إلى زوالها. كما أن نمو الشبكات الاجتماعية يعني زيادة نسبة التشويش, فيفقد المستخدم المحتوى الذي كان يلائمه بشكل أكبر.
دفعت هذه الأسباب فيسبوك إلى التركيز أكثر على إعطاء أولوية للتحديثات التي يقدمها الأشخاص المقربون دخل ملمح آخر الأخبار بدلا من التركيز على الأخبار والمنشورات التي تبثها العلامات التجارية.


إستراتيجية فيسبوك الجديدة..

القصص تتسيد الموقف
وفي نفس الوقت بدأت فيسبوك تدعم ملمحا آخر هو ملمح القصص الذي بدأ في الظهور فعليا في عام 2013 مع شبكة سناب تشات، ثم بدأ شبكة إنستاجرام في استخدامه عام 2016 في شكل مجموعة من الصور والفيديوهات التي تختفي بعد أربع وعشرين ساعة. وفي يناير 2017 أعلنت إنستاجرام أن القصص تجتذب نحو 150 مليون مستخدم نشط يوميا، وبدأت تنشر الإعلانات عبر القصص. وبدأ تطبيق واتساب يعرف ملمحا شبيها بملمح القصص عندما دشن ما يعرف بالحالة status وهى مكان لتشارك الصور والفيديوهات والصور المتحركة وتختفي جميعها أيضا بعد أربع وعشرين ساعة. كما شهد تطبيق فيسبوك ماسينجر في مارس 2017 ما يعرف باسم messenger day وهي طريقة لتشارك الصور والفيديوهات أثناء حدوثها في يوم المستخدم.
وفي نفس الشهر دشن فيسبوك ملمح القصص وبدأ الأمر بتطبيق فيسبوك على الهواتف حيث يمكن للمستخدمين تشارك الصور ومقاطع الفيديو من كاميرا فيسبوك. وقد تزايدت قوة هذا الملح بشكل واضح تدريجيا حتى أن مارك زوكيربرج نفسه أكد أن المستخدمين ينشرون الآن أكثر من مليار قصة يوميا.

الغلبة للجديد
وقد أشار كريس كوكس المسئول بشبكة فيسبوك إلى أن ملمح القصص سيتجاوز ملمح أحدث الأخبار كوسيلة لتشارك المستخدمين للمحتوى مع أصدقائهم، وسيظهر ذلك بوضوح خلال العام الجديد.
ويستطيع المتابع المدقق أن يلاحظ أن الأمر لم يبدأ صدفة فقد بدأ مع جعل الكاميرا خيارا افتراضيا عند تسجيل الحالة status لتشجيع المستخدم على إنشاء القصص على الهاتف. بالإضافة إلى إضافة مربعات معاينة القصة في أعلى نافذة أحدث الأخبار. والآن يجري فيسبوك اختبارات وتجارب لجعل مستخدميه أكثر تآلفا مع ملمح القصص.
ووفقا لمسح نشر عنه موقع buffer فإن 47 % من مستخدمي إنستاجرام يؤكدون أن قصص إنستاجرام تساعدهم على أن يعبروا عن أنفسهم بشكل أفضل مع الأصدقاء والعائلة، ولذلك أراد فيسبوك أن يتمتع مستخدموه بهذه الميزة أيضا.

عوائق في الطريق
لكن تقف أمام هذا الأمر مشكلتين رئيسيتين, الأولى تختص بكون الإعلانات عرفت طريقها بالفعل لخلاصات الأخبار لكنها لم تعرف طريقها لملمح القصص بعد مما يقلل من موارد فيسبوك الإعلانية. والمشكلة الثانية هي إقبال مستخدمي فيسبوك على استخدم القصص بشكل يفوق ملمح آخر الأخبار.
لكن مع ذلك، فمما لاشك فيه أن القصص ستحل محل خلاصات الأخبار في النهاية.

عن الكاتب

كلمات البحث:
شارك

إستراتيجية فيسبوك الجديدة.. وداعًا آخر الأخبار ومرحبا بالقصص

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام