بعد إطلاق سراحه من الحبس فى الأدراج 14 عاما.. «التوقيع الإلكترونى» ضرورة لمواكبة التطور العالمى - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

بعد إطلاق سراحه من الحبس فى الأدراج 14 عاما.. «التوقيع الإلكترونى» ضرورة لمواكبة التطور العالمى


  

بعد إطلاق سراحه من الحبس فى الأدراج 14 عاما.. «التوقيع الإلكترونى» ضرورة لمواكبة التطور العالمى

بعد إطلاق سراحه من الحبس فى الأدراج 14 عاما..
«التوقيع الإلكترونى» ضرورة لمواكبة التطور العالمى

 
 
 
 نماذج من «التوقيع الإلكترونى» باستخدام القلم أو الهوية
 

 

  •  يخفف طوابير الطعن بالتزوير أمام المحاكم ويرشد النفقات لمستحقى الخدمات ويقضى على البيروقراطية والفساد الإدارى
  •  4500 وحدة حسابية فى الجهات الحكومية.. وتكلفة فلاشة التوقيع 700 جنيه للفرد
  •  يكشف عن شخصية طالب الخدمة بأمان.. والبيانات المرسلة أو المستقبلة لا تقبل التلاعب

 

 

 

كتب الزميل إبراهيم العزب، تحقيقًا صحفيًا بالأهرام اليومي، اليوم الثلاثاء، عن التوقيع الإلكتروني جاء فيه:

بعد أن ظل قانون التوقيع الإلكترونى حبيس الأدراج لأكثر من 14 عاماً فى انتظار لائحته التنفيذية .. فرضت ضروريات التحول للمجتمع والاقتصاد الرقمى خروج هذا القانون إلى حيّز التطبيق لكن على نطاق محدود، لذا لم يحقق الهدف من صياغته وتشريعه .. فهذا القانون عند تفعيله لأقصى درجات التنفيذ يضاعف حجم التجارة الإلكترونية فى مصر الى 25 مليار دولار سنوياً بدلاً من 6 مليارات، ويقضى على عمليات النصب والاحتيال

على رجال الأعمال عن طريق تزوير توقيعاتهم على أوامر السداد وعقود الصفقات، ويقلل أعداد قضايا الطعن بالتزوير المكدسة فى المحاكم، ويساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية، لأنه يقضى على البيروقراطية والفساد الإداري، ويقضى مصالح أفراد المجتمع خلال فترة وجيزة، ويحقق طفرة فى أسواق المال وتأسيس الشركات إلكترونياً، ويساعد البنوك على سرعة تطبيق الشمول المالى واقتراض العملاء إلكترونياً دون الانتظار الطويل حتى انتهاء التحريات أو يصيب العميل الدور.

لكن هناك عددا من التحديات يجب على الحكومة سرعة مواجهتها على رأسها اكتمال البنية التحتية، متمثلة فى الصيانة الكاملة لشبكة الإنترنت للتغلب على الأعطال المتكررة وإنشاء شبكة من القواعد للقراءات فى البنوك والمصالح الحكومية والشركات الاستثمارية التى تقرأ أجهزة (التوكين) التى تحمل التوقيعات الالكترونية للأشخاص والشركات وتصدرها هيئة التوقيع الإلكترونى وسرعة ميكنة الشهر العقارى والسجل العينى وربط التوقيع الإلكترونى بالرقم القومى وبمصلحة الأحوال المدنية والتوسع فى تنظيم دورات تدريبية للشباب بأسعار مدعمة لزيادة المتعاملين مع هذا التحديث وإدخال بعض التعديلات على القانون قبل تنفيذه لإدخال الهوية الرقمية. التفاصيل فى هذا التحقيق.

ادعاءات بالتزوير

بداية يؤكد د. خالد العطار، نائب وزير الاتصالات، أن التوقيع الإلكترونى جزء أصيل من عملية التحول الرقمى وهو مطبق فى الهيئة العامة للاستثمار، لتسجيل الشركات ومن مميزاته الاستفادة من الخدمة على بعد ويرجع تأخر تفعيله إلى تباطؤ انتشار ثقافة منظومة الخدمات الإلكترونية فى المجتمع، لكن الوزارة فى طريقها لنشر هذه الخدمة حيث تم انشاء هيئة التوقيع الإلكترونى التى ستمنح (التوكين) أى الفلاشات المسجل عليها التوقيع كل مستفيد، وكان أول تطبيق للاستخدام، فى هيئة الاستثمار حيث تم الربط بينها وبين هيئة التوقيع الإلكترونى لتوثيق قيد الشركات، وهى عملية إلزامية يستخدمها كل صاحب شركة يرغب فى تسجيل وقيد شركته بل يمكنه أن يجرى أى تعديلات فيما بعد.

ويضيف، أن هناك تحركا واسعاً من قبل وزارات الاتصالات والاستثمار والمالية لتفعيل منظومة التوقيع الإلكترونى للتوسع فى استخدام هذه الخدمة، خاصة أن هيئة التوقيع الإلكترونى تتعاون مع الشركات المرخص لها بممارسة هذا النشاط، لتسريع الانتقال الى المجتمع الرقمى الذى يقدم خدمات مميكنة للأفراد والاستثمار ليكون المناخ جاذباً للاستثمار الأجنبى وتحسين بيئة العمل وهذا من شأنه أن يدفع الاقتصاد لمزيد من النمو.

ويقول إن التوقيع الإلكترونى يكشف عن شخصية طالب الخدمة بأمان، لأنه محفوظ على بطاقة ذكية لا يغادرها، ومحمى بكود سرى والبيانات المرسلة أو المستقبلة مشفرة إلكترونياً بما لا يسمح لأى شخص بالتلاعب فيها، ويتميز بعدم قدرة الشخص الموقع إلكترونياً على إنكار توقيعه أو مسئوليته عن المحرر، وعدم قدرة مستقبل الرسالة على إنكار تسلمها فى ظل وجود الطرف الثالث هيئة التوقيع الإلكتروني.

الصيانة الدورية

وترى د.أسماء حسنى، الرئيس التنفيذى السابق لهيئة تكنولوجيا المعلومات (الإيتيدا)، ورئيس مجلس أمناء إحدى شركات الشمول المالى والتحول الرقمى، أن استخدامات التوقيع الإلكترونى بدأت تتزايد فى العامين الأخيرين خاصة مع الاتجاه للتحول للاقتصاد الرقمي، على سبيل المثال الهيئة العامة للشركات تسجل شركات وتمنح أصحابها أو رؤساءها فلاشات عليها التوقيعات الإلكترونية التى يتعاملون بواسطتها على كل مراسلاتهم الرسمية التى يرسلونها الى هيئة الاستثمار، بل إن أسواق المال أدخلت التوقيع الإلكترونى وأصبح بعض عمليات بيع وشراء الأسهم (أونلاين).

البنية التشريعية مكتملة

وتضيف، أن البنية التشريعية مكتملة وإذا احتاجت ادخال بعض التعديلات للمواءمة مع التطور التكنولوجى العالمى السريع، فإن الخبراء جاهزون لإدخال هذه التعديلات ويجب على وزارة الاتصالات أن تعيد بناء شبكة (الانترنت) وتداوم على صيانتها لتتواءم مع هذه التطورات، وأن يؤخذ فى الاعتبار جهود أجهزة الإعلام فى توعية المواطنين بأهمية التوقيع الالكترونى فى التحول للمجتمع الرقمي، علماً بأن الحكومة تدعم دورات التدريب للشباب على هذه الخدمات الحديثة، خاصة لشباب الجامعات حيث يدرس الطالب أحدث البرامج المطبقة على أرض الواقع، وهناك محاولات لإدخال الخدمات الإلكترونية فى المناهج الدراسية حتى ينخرط الخريج فى سوق العمل.

الأمن السيبرالى

وتشير إلى أهمية (الأمن السيبرالي) ويعنى سلسلة من الجهود بين (الهاكرز) وحراس بوابات أمن المعلومات، أى أن وسائل التأمين لابد أن تكون متغيرة وفقا لمحاولات اختراق الهاكرز، والبنوك لديها اتجاه لادخال هذه الخدمة، وهى مطبقة بالفعل فى بعضها حيث يمكن للعميل التعامل مع البنك للحصول على قروض أو خدمات مصرفية من خلال النت والتوقيع الإلكترونى الذى يؤكد صحة الأوراق والبيانات التى تضمنتها هذه المستندات بل إنهم نجحوا فى عمل نموذج تجريبى لهذا التوقيع على شريحة التليفون المحمول.

وتؤكد أن انتشار هذه التكنولوجيا الحديثة مرهون بعمل جماعى يضم أهل الصناعة وأصحاب الخبرات القانونية والتكنولوجيا لعمل منظومة متكاملة ومتقدمة للتوقيع الإلكترونى الذى يعد المدخل للاقتصاد والمجتمع الرقمي.

مبادرة تنفيذية

ويؤكد د.شريف هاشم نائب رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات (الايتيدا) الأسبق أن صدور قانون ينظم هذه الخدمة عام 2004 واللائحة التنفيذية عام2005 يعنى أن الإطار التشريعى كامل، بل إن إنشاء البنية التحتية كلفت به (الإيتيدا) وتم الانتهاء منه عام 2009 والشركات الثلاث المصرح لها بأداء الخدمة انتهت من مهمتها المكلفة بها عام 2010 ووزارة المالية انتهت من التجهيزات لإدخال الخدمة عام 2012.

المرسل والمستقبل والمصدر

أما المستشار حازم شبل، رئيس محكمة الاستئناف، وممثل وزارة العدل فى إعداد القانون والتدريب على تطبيقه، فيرى أن تفعيل القانون يحتاج إلى اكتمال منظومة إدخال بيانات السجل العينى والشهر العقارى إلى هيئة التوقيع الإلكترونى لتكتمل منظومة المرسل والمستقبل والمصدر، فالقانون يفرض على الجهة المصدرة للعقود أن يكون لديها بيانات ومعلومات متوفرة لكنها لم تكتمل فى الشهر العقاري، لأن نسبة كبيرة من العقارات غير مسجلة، وهذا يمثل عائقاً كبيراً، وبالنسبة لعقود الشركات فإن قانون الاستثمار الجديد فرض تسجيل الشركات واستخدامها للتوقيع الإلكتروني، لذا فإن الهيئة العامة للاستثمار فعلت هذه المنظومة بنجاح، فالتوقيع الإلكترونى هو نظام تشفير فى الرسائل المرسلة والمستقبلة وتوثيق العقود ومثل هذه لا يطعن عليها بالتزوير، فالتوقيع يكون عبارة عن مجموعة حروف وأرقام ورموز لا يزيد عددها على 128 وهى تسجل على فلاشة يحصل عليها صاحب التوقيع ويحتفظ بها لتقديمها وقتما يطلب منه توقيعه.

> د. خالد العطار - > شريف سامى

 

4500 وحدة حسابية

ويؤكد المهندس ابراهيم سرحان رئيس إحدى شركات المدفوعات الإلكترونية أن التوقيع الإلكترونى يجرى التعامل به بين وزارة المالية ومندوبيها فى 4500 وحدة حسابية على مستوى جميع الجهات الحكومية ويستخدم فى مدفوعات المرتبات وأوامر الدفع، ويتوقع أن تتوسع الوزارة فى تعميم هذه الخدمة.

التداول الإلكترونى إجباري

ويقول عمرو رضوان، مسئول التوقيع الإلكترونى، والمدير التنفيذى للمخاطر والالتزام بشركة مصر للمقاصة، إن التوقيع الإلكترونى أكثر أماناً من توقيع العملاء على أوامر التداول التى تتعرض أحيانا لتزوير توقيع العميل على أوامر البيع أو الشراء، لكن نظراً لأن التداول الإلكترونى حتى الآن اختياري، لا يوجد سوى شركة واحدة فقط هى التى تستخدم التداول إلكترونياً on line لذا فإن انتشاره بطيء فى تعاملات سوق المال، موضحاً أن التعريف بمثل هذه التكنولوجيا يحتاج وقتا أطول ثم إن المتعاملين يرفضون أن يحملوا (توكين) يحمل عليها التوقيع الإلكترونى رغم أنها معترف بها فى قانون التوقيع الإلكترونى وهذا النظام يحاط بنظام أمان يستخدم أعلى أنواع التكنولوجيا فى العالم لتأمينه.

ويطالب بأن يكون استخدام التداول الإلكترونى إلزامياً لبعض الوقت لتبدأ الشركات تطبيقه ثم الأفراد المتعاملون فى البورصة حتى يدرك المستثمرون قيمة هذه الخدمة، لأنها تحمى استثماراتهم، بل يتم تنظيم دورات لتوسيع قاعدة المتعاملين مع هذه التكنولوجيا وتوزع مع الدورات (CD) توضح كيفية التعامل مع (التوكين) ومصر للمقاصة موجود لها مندوب بشكل دائم فى هيئة الاستثمار، لتذليل أى مشاكل مترتبة على تطبيق التوقيع الإلكتروني، علاوة على القيد والايداع المركزى للشركات الجديدة المقيدة بعد الانتهاء من إجراءات تأسيسها خلال ساعات محددة فى اليوم.

الحجة القانونية

ويعقب شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية السابق على إدخال التوقيع الإلكترونى إجبارياً، واستخدام التوكين فى التوقيع على أوامر البيع والشراء للأسهم قائلاً: إن هذا الاقتراح قدم له إبان توليه مسئولية الهيئة العامة للرقابة المالية منذ أربع سنوات ورفضه، لأن نظام الهوية الإلكترونية يحتم أن يكون التعامل بين الجهتين المتعاملتين إلكترونياً ليكون لمثل هذه التعاملات الحجة القانونية أمام المحاكم علاوة على ذلك حتى لا يكون هناك قيد على المتعاملين فى البورصة من خلال (التوكين) مؤكداً أن هذا التوقيع يكون أكثر نجاحاً فى توقيع العقد إلكترونياً حيث تكون المكاتبات بينهما مشفرة.

25 مليار دولار

ويؤكد د.خالد محمد خالد، الخبير والمحاضر الدولى فى التجارة الإلكترونية، أن حجم التجارة الإلكترونية حالياً وصل إلى 6 مليارات دولار ويتوقع الخبراء أن يتضاعف إلى 25 مليارا بعد التفعيل التام للقانون بنهاية عام 2021 فى جميع القطاعات الاقتصادية والحكومية والاستثمارية، حيث تأتى مصر فى المرتبة الثالثة على مستوى الدول العربية فى حجم التجارة الإلكترونية بعد الإمارات والسعودية.

ويضيف أن التوكين أو الفلاشة التى تحمل التوقيع الإلكترونى تستخرج من هيئة تكنولوجيا المعلومات (الأيتيدا) بوزارة الاتصالات مقابل 700 جنيه للشخص بالرقم القومى أو بجواز السفر، أما إذا كانت تستخرج لشركة اعتبارية فمقدم الطلب عليه تقديم السجل ومستند مزاولة المهنة، مشيراً إلى أن تعميم استخدام هذه الفلاشات يحتاج الى قواعد لقراءتها لهذه الفلاشات ويجب تعميمها فى المصالح الحكومية والشركات الاستثمارية ولدى أصحاب المحال الكبري.

دورة التأمين

ويوضح د. بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربى لأمن المعلومات، أن قانون التوقيع الإلكترونى رقم 15 لسنة 2004 يستخدم منذ خروج اللائحة التنفيذية له عام 2005 على نطاق محدود للغاية، لأنه ليس هناك إلزام للجهات الحكومية باستخدامه وضآلة الخبرات التى تجيد استخدامه لارتفاع تكلفة دورات تعليم هذه الخدمة التكنولوجية وخاصة مناهج التأمين وأمن المعلومات، حيث يتكلف (الكورس) الواحد مبلغا يتراوح ما بين 12 إلى 15 ألف جنيه مدته 5 أيام وكل متدرب لابد أن يحصل على ما لا يقل عن 3 كورسات، والقطاعان الخاص والحكومى يخشيان هذه التكلفة الباهظة لذا يجب على الدولة متمثلة فى وزارات المالية والداخلية والاتصالات تحمل تكلفة هذه الدورات لإعداد أجيال من حراس أمن المعلومات على أعلى مستوى لهذه الخدمة، والبنك المركزى يبدى اهتماما كبيرا بمثل هذه الدورات لإعداد جيل قوى قادر على حماية حسابات عملاء البنوك، خاصة بعد صدور قانون الجريمة الإلكترونية وإعداد مشروع قانون لتأمين المعلومات الشخصية علماً بأن هؤلاء المتدربين لهم سوق مفتوحة تهافتت على الاستعانة بخبراتهم فى السعودية والإمارات وعمان فى أسواق المال والبنوك وشركات الصرافة والاستيراد والتصدير.

ويطالب بضرورة تأمين النظام الذى يعمل تحت مظلة التوقيع الإلكترونى بصفة مستمرة على الأقل كل ستة أشهر لضمان عدم اختراقه.

الهوية الرقمية

عمرو عبدالحميد سليمان، الرئيس التنفيذى لإحدى شركات تصميم برامج المدفوعات الإلكترونية، يرى أنه بعد الانتظار الطويل لهذه السنوات التى لم يطبق خلالها التوقيع الإلكترونى يجب على المجلس القومى للمدفوعات أن يفكر جيداً فى ادخال الهوية الرقمية لأنها محصلة التطور التكنولوجى لتحقيق المجتمع الرقمى وهذه الهوية مسجلة على (ابليكيشن) فى التليفون المحمول، لكن لابد من الاهتمام بالبنية الأساسية وهى وجود شبكة كبيرة من الأجهزة موزعة فى الميادين والشوارع العامة لقراءة هذا الأبليكيشن على أن تكون هناك هيئة مستقلة تتولى إصداره، وهو مطلب أساسى للمجلس القومى للمدفوعات الإلكترونية.

شارك

بعد إطلاق سراحه من الحبس فى الأدراج 14 عاما.. «التوقيع الإلكترونى» ضرورة لمواكبة التطور العالمى

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام