تكنولوجيا المستقبل والخيال العلمى مقالات اراء حرة - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

تكنولوجيا المستقبل والخيال العلمى


  

تكنولوجيا المستقبل والخيال العلمى

كان الخيال العلمى ومازال محركًا وملهمًا لمعظم الاختراعات التى نعيشها اليوم، فكثير من الاختراعات التى نعتبرها الآن شيئًا عاديًا، كانت منذ فترة زمنية قصيرة ضربًا من الخيال لا يمكن تحقيقه. فلم يكن يتخيل الفرد منذ ثلاثين عامًا مثلًا أن يحمل جهازًا إلكترونيًا معه، وبحجم الكف، ليتصل عن طريقه بمن يريد، بدلًا من الهاتف الثابت، ولا يفكر فى أن كل شيء حوله سيصبح إلكترونيًا متصلًا بشبكة الإنترنت الخفية التى تستطيع القيام بكل شيء تقريبًا، فواقعنا الذى نعيشه الآن لم يكن أحد يتوقعه بهذا الشكل، فمن كان يتخيل بأن يأتى الوقت الذى تكون معلومات العالم كلها بين يديه، وأن يستطيع التواجد فى اجتماع مع خبراء فى أى مكان فى العالم وهو فى مكتبه، وكثير من الأمور التى كان سيعتبرها أجدادنا من السحر الذى لن يحدث لو ذكر لهم كمستقبل قادم. ويظل الفكر الإنسانى على الرغم من كل هذه التقنية التى نعيشها حاليًا يتبادر لذهنه سؤال ماذا بعد؟ ما هو مستقبل التقنية الذى نعتبره مستحيلًا، ولكنه سيحدث فى القريب العاجل؟
يقال فى الأوساط العلمية، إننا نعيش فى هذه الأيام قمة التقنية، حيث إن القفزات التكنولوجية كل 5 دقائق توازى ما كان يتم كل خمسين عامًا فى القرن الماضي. ومن أبرز الأفكار التكنولوجية فى الوقت المعاصر، ما يتم حاليًا على المستوى العلمى من التعاون والأبحاث التى تجرى بين علماء المخ والأعصاب وخبراء التقنية الذين يحاولون قراءة ما فى المخ من ذكريات. إذن علينا أن نتخيل فى المستقبل وفقًا لهذه الأبحاث، أننا لن نحمل جهاز الهاتف معنا بل الوضع سيكون مختلفًا قليلًا، حيث سنتوجه إلى مستشفيات متخصصة لتركيب شريحة ذكية فى رأسنا، ومنها نتحول إلى أشخاص ترتبط عقولهم بالعالم، وبأفكارنا وخيالنا نستطيع أن نتواصل بالصوت والصورة مع من نريد سواء على هاتفه - إذا كان من جيل الهواتف الذكية المتعصبين ضد تركيب الشرائح فى المخ -، أو عبر مخه مباشرة إذا كان منفتحًا ومواكبًا للتقنية. كذلك سيمكن تصفح الإنترنت مباشرة من المخ عن طريق تلك الشريحة، ويمكن مشاركة الذكريات مع الغير بتوجيه بسيط من الأعصاب، وكذلك مشاركة الأصدقاء طعم ورائحة الطعام الذى نتناوله، وكذلك مشاركتهم الأفلام والأحداث، طبقًا لما تراه العين مباشرة، وفى ذلك الوقت، لن يحتاج الفرد للدراسة والتعليم والقراءة، لأنه سيتم تركيب الرقائق الذكية التى ستحول الشخص العادى إلى شخص معلوماتى متخصص شديد الذكاء فى المجال الذى يريده.
كما سيتم الدمج بين الإنسان العادى والآلة ليصبح صاحب قوة أسطورية، فيمكن تركيب عدسات بصرية خارقة تعمل على إمداد المستخدم بقدرة بصرية غير مسبوقة مثل تقريب الأشياء، وتوضيح كافة البيانات عن أى شيء بمجرد النظر إليه، بالإضافة إلى إظهار الأجسام بشكل حرارى وثلاثى الأبعاد. وسيتم تزويد الأفراد بجهاز استشعار لمعرفة ملايين المعلومات باللمس، بحيث تكون لديهم القدرة على معرفة معلومات أى شيء من مجرد لمسة، وذلك عبر ظهور المعلومات الخاصة به واستخداماته المختلفة فى عقله مباشرة. كما سيتم تزويد الأشخاص بعضلات صناعية لمضاعفة القوة مائة ضعف، بحيث يتم تزويد البشر بقوة عضلية غير مسبوقة تمكنهم من رفع الأثقال، وهذا عن طريق عضلات اصطناعية قوية بشكل لا يصدق. كما سيتم تركيب أجهزة تضمن حاسة سمع خارقة تتيح لمستخدمها سماع أدق الأصوات التى يريدها بصورة لم تكن موجودة من قبل.
كل تلك الأمور وغيرها حاليًا تعتبر من الخيال، إلا أن العمل بالفعل قد بدأ فيها، وتم التوصل إلى نتائج مبهرة. وفى القريب العاجل سوف تتواجد على أرض الواقع لتصبح حقيقة فعلية ليتحول الخيال إلى واقع.
ولكن يظل التساؤل دائمًا.. ماذا بعد؟ أترك لك عزيزى القارئ متعة تخيل المستقبل القادم بنفسك ولتحاول أن تجيب على هذا السؤال.

عن الكاتب

كلمات البحث:
شارك

تكنولوجيا المستقبل والخيال العلمى

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام