تطبيقات جوجل وتعظيم الاستفادة من الإنترنت مقالات اراء حرة - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

تطبيقات جوجل وتعظيم الاستفادة من الإنترنت


  

تطبيقات جوجل وتعظيم الاستفادة من الإنترنت

الإنترنت هى المجال الأكبر للعولمة، ومن خلالها يزاول الملايين أعمالهم اليومية. كما نحصل على خدمات شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل جوجل، وفيسبوك، وأمازون، و “تويتر”، ويتناول هذا المقال بعض تطبيقات جوجل، ودورها فى تعظيم الاستفادة من الإنترنت فى الأعمال، كما يتناول بعض اعتبارات الخصوصية.
تتيح مؤسسة جوجل طيفا متسعا من المنتجات والخدمات من بينها السيارات ذاتية الحركة، والطائرات بدون طيار، ومناطيد بث إشارات الإنترنت، ونظام Android لتشغيل التليفونات الذكية (الذى يستحوذ على نسبة 86 % من السوق العالمى). كما يشمل موقع مشاهدة مقاطع الفيديو YouTube ومتصفح الإنترنت Chrome والبريد الإلكترونى Gmail وشبكة تواصل اجتماعى. ونتعرض فيما يلى بشيء من التفصيل لتطبيق محرك البحث جوجل وتطبيق تسجيل التحركات بخرائط جوجل.

محرك البحث جوجل
قبيل ظهور شركة جوجل كانت أهم شركات البحث هى: “ألتافيستا” و“إنفوسيك” و “يبكلاولار” و “آسك جييفز” و “ياهو”. وكانت أساليب البحث المتبعة فى ذلك الوقت ترتب نتائج البحث تبعا لعدد مرات ظهور المصطلح الذى يتم البحث عنه داخل الصفحة.
وحدثت الطفرة فى أساليب البحث فى يناير عام 1996 عندما قام “لارى بيدج” و “سيرجى برن”، الطالبان بجامعة “ستانفورد” بولاية كاليفورنيا بتصميم محرك البحث “جوجل” الذى يقوم بتحليل العلاقات بين مواقع الويب، ويختار الصفحات التى تتضمن روابط تشير لصفحات أخرى ذات صلة، على اعتبار أنها هى الصفحات الأكثر ارتباطا بعملية البحث، وقد لاقى محرك البحث “جوجل” إقبالا هائلا من مستخدمى الإنترنت، الذين أعجبهم تصميمه البسيط ونتائجه المفيدة.
وفى عام 2000، بدأت شركة “جوجل” تبيع الإعلانات ومعها الكلمات الأساسية للبحث (كلمات مفاتيح البحث)، وكانت الإعلانات تعتمد على النصوص، لكى لا تكون الصفحات مكدسة ويتم تحميلها بأقصى سرعة، وبالتالى، ازدهرت شركة “جوجل” محققة أعلى الإيرادات والأرباح.
نشأ الاسم “جوجل” من خطأ شائع فى نطق كلمة “جوجل” وتعنى الرقم 10 مرفوعا إلى الأس 100 (الرقم 1 متبوعا بمائة صفر). وعندما أصبح استخدام هذا الاسم شائعا، تمت إضافته إلى قاموس “ويبستر”، وقاموس “إستانفورد” عام 2006، حيث تم شرح معناه على النحو التالي: “استخدام محرك البحث “جوجل” فى الوصول إلى المعلومات على شبكة الإنترنت”.
وفى الرابع من سبتمبر عام 2001 تم منح براءة اختراع آلية البحث والتصنيف والترتيب الخاصة بشركة “جوجل” وقد تم نسب براءة الاختراع رسميا لجامعة “ستانفورد” ونسب هذا الاختراع إلى “لورنس بيدج”.

تطبيق خرائط جوجل يسجل تحركاتك
سبق أن تناولنا دور خرائط جوجل فى تعظيم الإستفادة من الطاقة الشمسية (عدد ديسمبر 2017 من مجلة لغة العصر)، ونتناول هنا تطبيق خرائط جوجل على التليفون الذكى فى رصد وتسجيل تحركاتك، ووضع نقط (علامات) حمراء على مواقع الأماكن التى توقفت عندها، ويمكنك الاطلاع على سجل تحركاتك على مدار الأيام والأسابيع السابقة بالدخول على الموقع الآتى بنفس حساب التليفون، سترى خريطة عليها نقاط حمراء على مواقع الأماكن التى توقفت عندها.
https://www.google.com/maps/timeline?authuser=0&pb
كذلك يسجل التليفون الذكى الأنشطة الصوتية، فهو يسجل كل الحوارات التى تدور حوله حتى ولو كان مغلقا، وقد تتفاجأ بظهور اعلانات عن سلعة تكون قد تحدثت عنها منذ دقائق.

اعتبارات الخصوصية
قد يبدو للوهلة الأولى أن الخدمات التى تقدمها شركات التكنولوجيا وخاصة شركات التواصل الاجتماعى الكبرى تقدم بدون مقابل، إلا أن هذه الشركات تحصل بالفعل على مقابل كبير.. فمن يدفع المقابل؟.. هل هناك استغلال ومن يكون الضحية؟
فمع استمرار نمو شبكة الإنترنت أصبحت خصوصية المتعاملين معها موضوعا قابلا للجدل، ولقد مرت فترة زمنية كانت خصوصية أى شخص موضوعا ذا أهمية كبيرة للعاملين فى مجال الإعلانات، إلا أن بعض العاملين فى الإعلانات كسروا هذه الثقة فبدأنا فى تلقى هذه المكالمات المزعجة للترويج للمنتجات والخدمات فى أوقات غير مناسبة. وخلال السنوات الأخيرة تم إغراق حياتنا الخاصة بفيضان من البريد، وتم ملء صناديق البريد الإلكترونى الحقيقية والإفتراضية بالعروض ومجلات العلامات التجارية.
وما تم تداوله أخيرا بخصوص سطو شركة “كامبريدج أناليتكا” على البيانات الشخصية لأكثر من ثمانين مليون مستخدم أمريكى للفيسبوك يثبت أن خصوصية البشر تواجه تحديا خطيرا، ففى هذا العصر الرقمى ضحينا بخصوصيتنا من أجل الدخول على المواد المجانية، وما دام معظمنا مضطرا إلى القبول بذلك فعلينا أن نعى جيدا أنه ليس هناك سلعة تقدم بالمجان وما دمت لا تدفع المقابل فاعلم أنك أنت السلعة.

نماذج عمل الشركات
يعرف نموذج العمل بأنه خطة الشركة لكيفية توليد العائدات وتحقيق المكاسب، وتقوم نماذج عمل شركات التواصل الاجتماعى على توفير إمكانية التواصل لعملائها مقابل أن تستهدفهم بالإعلانات، وحيث إنهم تحت الرقابة المستمرة لهذه الشركات فهى تتبع انتقالاتهم وبالتالى تعرف الأماكن التى يترددون عليها، والبوستات التى يتوقفون عندها، والتعقيبات التى يكتبونها، والخدمات والبضائع التى يشترونها، والكتب التى يقرأونها. وينتج عن تحليل هذه البيانات بالنظم الذكية تقسيم العملاء إلى شرائح بالنسبة لكل خدمة وكل منتج، وعلى سبيل المثال فإن شركة جوجل التى اتخذت عند إنشائها شعار: “لا تكن شريرا” تعمل بسياسة خصوصية تتيح لها البحث العميق فى حياة أكثر من مليار مستخدم، وتستخدم هذه المعلومات فى تحقيق أقصى استفادة من شركات الإعلانات.

الخلاصة
شركات التكنولوجيا العملاقة تقدم خدمات قيمة لعملائها، وفى المقابل تستخدم ما تجمعه من بياناتهم الشخصية واهتماماتهم وتحليل أنشطتهم فى سوق الاعلانات، فعليك أن تدرك طبيعة عمل هذه الشركات، وأن تكون على حذر فيما تتيحه لهم من بياناتك الشخصية، وأن تعطل ما تراه من تطبيقات قد تضرك، ولا تستخدمها إلا عند الحاجة إلى تفعيلها.

عن الكاتب

كلمات البحث:
شارك

تطبيقات جوجل وتعظيم الاستفادة من الإنترنت

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام