التحول الرقمى فى البلدان النامية ومؤتمراتنا التكنولوجية! (1 - 3) - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

التحول الرقمى فى البلدان النامية ومؤتمراتنا التكنولوجية! (1 - 3)


  

التحول الرقمى فى البلدان النامية ومؤتمراتنا التكنولوجية! (1 - 3)

تثبت تجارب عديدة من دول العالم المختلفة كالصين والهند وماليزيا وكوريا، أنأولًاه لاسبيل لتطوير أساليب البحث العلمى إلا بتعيين وتحديد مشكلات المجتمع المحلى بواسطة أهله أولًا، ووضع تصورات أولية لسبل حلها. وبالتالى التطور والتنمية. وماي صعب على أهل المجتمع المحلى نستدعى الخارج للتقدم لحله. أى يجب أن نطرح نحن، وبالأساس المشكلات التى لدينا التى يجب أن يدور حولها وعنها البحث العلمى، أى ما يسمى بالقضايا الرئيسية للبحوث والتطوير، والخاصة بمجتمع ما. وبالتالى لايفترض أن تأتى إلينا وصفات جاهزة من الخارج قد لا تدخل فى نطاق أولوياتنا.
هل تدعم مؤتمراتنا التكنولوجية الترويج للسلع المعلوماتية، وتوسيع أسواقها فى البلدان النامية، أم تدعم التحول الرقمى فى هذه البلدان؟!
لاشك أن المؤتمرات والميديا تساهم بشكل أو بآخر فى صياغة خرائط للطريق فى المجالات التى تعقد من أجلها، وفيها يتم عرض الرؤى والتصورات المختلفة للقوى المؤثرة فى مسارات الأحداث، والمتابعة لنشاطات عدة مؤتمرات تعقد فى مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ونتائجه. ويتلاحظ أن أبرز موضوعاتها تدور حول، إنشاء البنية الأساسية، خلق فرص للاستثمار، ووجود فجوة كبيرة بين ما تقوم الجامعات المصرية بتعليمه، وبين احتياجات سوق الأعمال، خاصة أن مصر شهدت فى الآونة الأخيرة نوعًا من التغيير، فالاستثمار الأجنبى المباشر قد تزايد، وبعض الشركات المحلية قد تنامت. وهذه المتغيرات تحتاج لنوعية جديدة من المتعلمين. فالجامعات المصرية لا تنتج تلك النوعية التى يحتاجها سوق الأعمال حاليًا.
وتخلص الورقة إلى ضرورة أن تطور كليات الاقتصاد والتجارة والإدارة من مناهجها للتركيز على تطوير المهارات التالية:
PERCEPTION SKILLS و INTERPERSONAL SKILLS و COMMUNI CATION SKILLS و PERSONAL SELF SKILLS و TECHNOLOGY SKILLS.
ولكى نحقق تقدمًا فى ذلك، يجب على الجامعات المصرية أن تغير من طرائق التعليم، والتخلى عن طرائق التعليم الفارض للوصاية على عقول الطلاب، وترك مساحة الإبداع خالية أمامهم. ومن المفهوم أن هذه الجامعات ليست لديها الموارد التى لدى الجامعات الغربية، ولكن علينا أن نتعلم أن نعمل كثيرًا بموارد أقل حتى نحقق الهدف القومى.
وتطرح أوراق أخرى استخدام الإمكانيات التى توفرها الإنترنت، كإنشاء نظام متقدم لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يمكن أن يسهم فى تعليم اللغة العربية. إن إدخال التحديث التكنولوجى والكفاءة المحسنة فى الإدارة، وتوزيع المناهج الدراسية، يمكن أن يؤدى إلى تحسين معدل التعلم، ورفع مستوى تعليم العلوم والتكنولوجيا لطلاب الجامعات، مما ينتج عنه توسيع قاعدة المتعلمين من السكان. وهذه القاعدة العريضة من المتعلمين توفر بدورها لمصر مهارات للموارد البشرية. وسينعكس ذلك بالتالى على معدلات التنمية، والنمو الاقتصادى، ويسهم فى تحقيق درجة عالية من الاستقرار الاجتماعى.
وتخلص المناقشات إلى نتيجة تؤكد أن التقدم التكنولوجى والعلمى للسكان يجلب أيضًا الاستثمار الأجنبى، وبالتالى الرواج لشركات تطوير البرمجيات التى تلتزم بتصميم وبناء نظام وبرامج متطورة تعتمد بالأساس على شبكة الإنترنت، وتمكن المدربين من الوصول لأفضل نتائج من المواد التعليمية. كما أن تمكين المدربين باستخدام
السوفت وير سيساعد على تخليق وتسليم ومراقبة مدى فاعلية نشاطهم التعليمى. كما يمكن أن يمتد الترويج لمنتجات السوفت وير من الشركات الأجنبية بالاعتماد على الفيديو، الصوت، غرف الدردشة، الصورة المرئية باستخدام كاميرات الويب.
وهنا يثار تساؤل حول شركات تطوير البرمجيات المصرية والعربية، وهل لديها الرغبة فى أن توظف وتوجه جهودها لإنتاج مثل هذه الأنظمة التعليمية.
لقد كانت صناعة الاتصالات محددة بالشركات التى تقدم خدمات الاتصال، والمشغلين، ومصنعى المعدات والأجهزة والمهمات، مثل: الألياف الضوئية، ومشغلى خدمات المحمول، ومصممى الرقائق الدقيقة، وشركات الكوابل. وفى السنوات الأخيرة، امتد تعريف خدمات الاتصالات ليشمل مقدمى خدمات الإنترنت، ومقدمى خدمات التطبيقات، مع إضافة الكثير من الكيانات التى تتعامل مع خدمات الاتصالات. والآن يذهب كل هذا مع الريح. فالصناعة ذات التريليون دولار تخضع لتغيرات رئيسية فى أوجه كثيرة تجعل الأمور مثيرة للدهشة أكثر من أى وقت مضى.

شارك

التحول الرقمى فى البلدان النامية ومؤتمراتنا التكنولوجية! (1 - 3)

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام