نقطة البداية للتحول الرقمى الناجح مقالات اراء حرة - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

نقطة البداية للتحول الرقمى الناجح


  

نقطة البداية للتحول الرقمى الناجح

ما هو التحول الرقمى؟ ولماذا نحتاجه؟ وكيف نحققه؟
أسئلة ثلاثة سنحاول الإجابة عليها فى هذه المقالة، ونبدأها بمعادلة من إستراتيجية التحول الرقمى للصحة فى أيرلندا.
New Technology (NT) + Old Organization (OO) = Costly Old Organization (COO)
تكنولوجيا جديدة + مؤسسة قديمة = مؤسسة قديمة مكلفة.
إذن ميكنة العمليات القائمة هو نوع من العبث إن لم تتغير المؤسسة فى طريقة تفكيرها وإستراتيجيتها وعملها وإدارتها. صحيح أن التكنولوجيا أداة ولكنها أداة تغير فى طريقة العمل، ولا يمكن تصور أن منظومة يتم ميكنتها فى العقد الثانى فى القرن الـ 21 من خلال مسح أوراق لتحويلها لصور أو من خلال استخدام الكمبيوتر، بدلًا من السجلات الورقية، أو من خلال عمل الحسابات على الكمبيوتر أو غيره. هذه النقاط فى ظل نفس الفكر أو المنظومة هى أمر لا جدوى منه بل مجرد تكلفة إضافية. وطبعًا هذا الأمر غير مطلوب.
فى مصر وغيرها، فإن عملية التحول الرقمى ما زالت فى خطواتها الأولى، وبعد نحو 19 سنة من إنشاء وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ما زلنا نحبو فى عملية التحول الرقمى. وهذا ما دفع السيد رئيس الجمهورية لإصدار القرار الجمهورى رقم 501 بإنشاء المجلس الأعلى للمجتمع الرقمى فى 7 أكتوبر 2017، وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1453 سنة 2015 بإنشاء نفس المجلس. ومازال البحث جاريًا عن منهجية تفعيل عملية التحول الرقمى.
الموضوع ببساطة، أننا لا نستخدم منهجيات اتفق العالم على استخدامها، ومن أهمها منهجية المعمارية المؤسسية، ومنهجية الحوكمة الرقمية. الأولى تساهم فى عملية التحول الرقمى، والثانية فى عملية إدارة المنظومة بعد التحول. ومن أشهر نماذج المعمارية المؤسسية هىTOGAF  (توجاف). ومن أشهر نماذج الحوكمة الرقمية هى: COBIT (كوبيت) وISO 38500  بدون استخدام منهجيات عالمية، فليس هناك إمكانية لتحقيق عمليات تحول ناجحة فى أى منظومة ذات قيمة.
التحول الرقمى هو عملية باختصار لاستخدام الأدوات التقنية لإضافة قيمة للمؤسسة، ويجب أن تكون القيمة المضافة (ق) أعلى من التكلفة (ت) التى يتحملها من ينفذ عملية التحول ومن سعر عملية التحول الذى يقوم بدفعه لمن ينفذ عملية التحول، سواء كان موردًا أو مستخدمًا. إذن بدون حساب القيمة ومقارنتها بالسعر والتكلفة فسيكون الأمر عبثيًا وفى أفضل الأحوال عشوائيًا ولا يمكن التخطيط له أو إدارته بنجاح. هذه المعادلة أساسية:
ق > س > ت
طبعا يتم تقدير هذه الأمور أثناء عملية التخطيط. وبناء عليه يتم التنفيذ مع مراعاة أن المعادلة يجب أن تبقى سارية مع التنفيذ، وذلك بحساب نسب المخاطرة. وتتم العملية باستخدام تحليل سلسلة القيمة Value Chain.
ويتطلب هذا الأمر عمليًا أيضًا أن يتم فصل عملية التصميم عن عملية التنفيذ، فمثلًا من يقوم بعملية التصميم هو مكتب أو فريق هندسى يضع التصميم، ومن ينفذ هو مقاول. التنفيذ مشابه تمامًا فى حالة البناء للمصمم لمكتب باخوم والمقاول هو المقاولون العرب. كافة العمليات التى رأيتها فى مصر لعمليات الميكنة أو الرقمنة كان المقاول هو المصمم. وهذا الخطأ الشائع لا يمكن من تقدير الكميات والعمليات وتكلفتها قبل الميكنة ومن ثم بعدها. ومن هنا يتم حساب القيمة المضافة (فرق التكلفة قبل وبعد) أو الإيراد المتوقع تحقيقه نتيجة الميكنة أو كلاهما. ومن ثم فيجب أن تشمل عملية التصميم تحليل وتصميم لواقع الحال قبل وبعد، شامل كافة ما يمكن أن يتم تطويره ويؤثر فى الأداء من قوانين وسياسات ولوائح مرورًا بالبنية التحتية والتطبيقات والأجهزة. ويأتى على رأس الحال القوى البشرية ذات الصلة سواء من تجهيز أو تحفيز، وكذلك كافة المعنيين بالأمر أو ما نطلق عليه Stakeholders.
أدعو الجميع إلى أن يعملوا طبقًا لمنهجيات. فالقادم بإذن الله أفضل، بعدما وضحت أسباب المشكلة وكيفية معالجتها.

عن الكاتب

كلمات البحث:
شارك

نقطة البداية للتحول الرقمى الناجح

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام