لماذا أصبح نظام “iOS 10” الأكثر أمنًا في عالم الهواتف الذكية؟! - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

لماذا أصبح نظام “iOS 10” الأكثر أمنًا في عالم الهواتف الذكية؟!


  

لماذا أصبح نظام “iOS 10” الأكثر أمنًا في عالم الهواتف الذكية؟!

يفضل الكثير من المستخدمين امتلاك هواتف (أبل Apple) لسبب رئيسي وهو ميزات الأمان التي تمنحها لهم، للحماية من أية هجمات محتملة، حتى لو جاء ذلك على حساب ابتكار خصائص أخرى في الهواتف، فعندما يتعلق الأمر بحماية الخصوصية، لا توجد منصة مُحصنة مثل أبل.  ولكن هذا لا يعني استحالة اختراق أنظمتها، ففي الواقع هناك عدد من نقاط الضعف التي إذا تم تجاهلها، ربما ينجم عنها كوارث لا حصر لها. لذا سنتناول بعض ميزات الأمان المتاحة على نظام التشغيل (iOS 10.3.1)، مع تقديم أهم النصائح التي ستجعل جهازك أكثر أمانا.


(1) تشفير البيانات القوى
هي الميزة التي تحمي البيانات الخاصة بالمستخدم من الوقوع  في أيدي الطرف الثالث، سواء كانوا قراصنة يجلسون في المنزل أو لصوصًا ربما يتمكنون من السطو على الهاتف الخاص بك. حيث توفر أبل ثلاث طرق منفصلة لتشفير جهاز الـ iOS وكلمة المرور ورمز التحققق وبصمة الإصبع. ومن أبرز هذه الميزات ما يسمى بـ “المصادقة  الثنائية أو المصادقة ذات العاملين”، وهي عبارة عن طبقة أمان إضافية لمُعرف Apple ID، والمُصممة خصيصا لضمان أن يكون المستخدم هو الشخص الوحيد الذي يمكنه الدخول إلى الحساب، حتى إذا تعرف شخص أخر على كلمة المرور.
فمن خلال هذه الخاصية لا يمكن الدخول إلى حسابك إلا على جهاز تثق به، مثل (Mac، iPad، iPhone) الخاص بك. وعند الرغبة في تسجيل الدخول إلى جهاز جديد للمرة الأولى، سيلزمك الأمر تقديم دفعتين من المعلومات وهما (كلمة المرور ورمز التحقق المكون من 6 أرقام والذي يتم عرضه تلقائيا على أجهزتك الموثوقة). وهنا يُعد إدخال الرمز بمثابة تأكيد على ثقتك في الجهاز الجديد.
كذلك تمنح أبل لمستخدميها ميزة ضبط الجهاز بحيث يقوم بمسح البيانات تلقائيا بعد (10) محاولات دخول فاشلة. في الوقت نفسه، يتم تنبيه المستخدم بضرورة الاحتفاظ بنسخ احتياطية آمنة من نفس البيانات على الـ iCloud. وهنا لابد الأخذ في الاعتبار أنه في حالة فشل إتباع التعليمات السابقة، سيصبح الهاتف أكثر عُرضة لمجموعة واسعة من الهجمات، فضلا عن تسهيل عملية الاختراق من قبل الطرف الثالث.
(2) مكافحة البرامج الضارة
بالنظر إلى حوادث الخروقات التي تعرضت لها مختلف أنظمة التشغيل في السنوات الأخيرة، نجد أن الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل (iOS) كانت دائما في مأمن بطريقة أو بأخرى من البرامج الضارة، فبالرغم من أن هذه الهواتف تُشبه إلى حد كبير أي جهاز آخر يستند إلى نظام تشغيل أخر، إلا أنها ظلت أقل عُرضة للهجمات الخبيثة من قراصنة الطرف الثالث.
فعلى عكس الأنظمة المفتوحة مثل (أندرويد Android)، يأتي نظام (أبل Apple) بميزات الأمان المدعومة في نظام التشغيل (iOS). أيضا في حين أن أجهزة أندرويد يجب أن تعتمد على برامج مكافحة الفيروسات ضد الطرف الثالث، نجد أن أجهزة أبل تكون مدعومة بعدة طبقات مُحكمة من تلك البرامج. وعلاوة على ذلك، فإن التحديثات المستمرة، بجانب متجر التطبيقات الخاص بـ (أبل)، من شأنها أن تحد من خطر الإصابة بالبرامج الضارة في أجهزة الـ iOS.

(3) العثور على الهاتف
هناك ميزة مهمة للغاية متاحة في أجهزة أبل  منذ عام 2009، وهي إمكانية استخدام الـ (iCloud) للوصول عن بُعد للجهاز في حالة سرقته، حيث إن هذه الميزة تسمح للمستخدم بتحديد موقع الجهاز على خريطة، ثم غلقه عن بُعد أو حذف جميع البيانات المُخزنة به، لمزيد من الأمان.
يمكن الحصول على هذه الميزة بسهولة عن طريق زيارة موقع (iCloud.com)، ثم تحديد الهاتف المفقود من قائمة الأجهزة المتصلة. وبعد مرور عدة سنوات، تحديدا في عام 2013، أصبحت هذه الميزة متاحة على الأجهزة العاملة بنظام أندرويد، وهذا يشير إلى انفراد أبل بخصائص الأمان.

(4) أذونات الاستخدام:
يبدو للبعض أن هذه الميزة على مستوى منخفض من الأهمية، لكنها واحدة من الميزات الرائعة التي تألقت بها أبل. تلك الميزة تساعد المستخدم على التحكم في التطبيقات التي يمكنها الوصول إلى البيانات المخزنة على جهاز iOS، ففي كل مرة يقوم فيها المستخدم بتحميل تطبيق جديد، يتم السؤال عن أذونات معينة فيما يتعلق بالوصول إلى البيانات الخاصة. وفي حين أن أجهزة الأندرويد تتمتع بميزة مماثلة، إلا أنها في الغالب تأتي بثغرات أمنية من شأنها أن تسمح للتطبيقات الخبيثة بالتحايل على أذونات الاستخدام.
من ناحية أخرى، تعتبر أجهزة أبل الأكثر ضمانا، وذلك عندما يتعلق الأمر بتقييد (الأذونات) لتطبيقات محددة. وفي حين أن جوجل تسمح للتطبيقات بالوصول إلى كم كبير من بيانات  المستخدم، من خلال طلب عدد لا يحصى من الأذونات. نجد أن (أبل) تجعل هذه الإجراءات أكثر صرامة، حيث يتم التأكد من حصول التطبيقات على البيانات التي تحتاجها فقط.

(5) الأجهزة والبرامج الحصرية:
واحدة من أكبر المشاكل التي يواجهها نظام تشغيل هواتف (جوجل) الذكية، تتمثل في اعتمادها على عدد من مطوري الهواتف النقالة مثل (Samsung، HTC، Xiaomi، Oppo)، حيث أن كل مطور يستخدم أجهزة Hardware خاصة به، مما يجلب مزيد من نقاط الضعف. وبالتالي فإن هذه الإصدارات المنفصلة من الأندرويد، لكل منها أجهزة وبرامج مختلفة، الأمر الذي قد ينتج عنه صعوبة في عملية البيع نظرا لدواعي الأمن، خاصة في ظل استمرار (أبل) في الحفاظ على التفرد الكامل بالأجهزة والبرمجيات الذكية.

(6) Patchwork:
عندما يتعلق الأمر بالكشف عن ومعالجة نقاط الضعف الخطيرة في  أنظمة التشغيل، نجد أن (أبل) تأتي في الصدارة من حيث السرعة واليقظة. فعلى الرغم من سعى المطورين إلى إطلاق المزيد من التحديثات الأمنية للهواتف الذكية العاملة بنظام أندرويد. إلا أن (أبل) مازالت تواصل تفردها في هذا الشأن، خاصة أن أجهزتها تأتي دائما مع ميزات جديدة، للمساعدة في جعل أنظمتها أكثر أمانا.
أخيرًا، علينا الأخذ في الاعتبار أن مسألة الأمن تعتمد في الأساس على “المستخدم” وليس “المطور”، حيث يجب على المستخدم إدراك أهمية تحميل التطبيقات من مصادر موثوق بها، مع التأكد من أن ميزات الأمن تعمل بكفاءة في أي نظام تشغيل. في المقابل، فإن المستخدمين الأكثر إهمالا، الذين ينتظرون المزيد من مبادرات المطورين أنفسهم، أو حتى المستخدمين الذين يقومون بتخزين البيانات الحساسة بشكل مُفرط على هواتفهم الذكية، يجب عليهم جميعا أن يختاروا أجهزة آي فون iPhone أو آيباد iPad، وذلك لأسباب أمنية بحتة.

عن الكاتب

كلمات البحث:
شارك

لماذا أصبح نظام “iOS 10” الأكثر أمنًا في عالم الهواتف الذكية؟!

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام