هل لعبة الفيديو " فورت نايت " كالمخدر ؟ و خبير يقول " يجب ان نعرف مصدر الازعاج الحقيقي " - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

هل لعبة الفيديو " فورت نايت " كالمخدر ؟ و خبير يقول " يجب ان نعرف مصدر الازعاج الحقيقي "


  

هل لعبة الفيديو " فورت نايت " كالمخدر ؟ و خبير يقول " يجب ان نعرف مصدر الازعاج الحقيقي "

في الولايات المتحدة الامريكية ، يقارن تأثير العاب الفيديو على الملايين الذين يقومون بتحميلها بالهروين ، فقد دعى ( ألبرتو روستي ) – الطبيب النفسي الخبير في ادمان الصبية للتكنولوجيا الحديثة – انه لا يجب ان تشيطنا هذه اللعبة قائلا : " العاب الفيديو يمكن ان تمثل ملاذا من الاضطرابات الاخرى وهي التي يجب تحديدها لعلاج تلك الاعراض "

انتشر منذ بعض الوقت خبرا عن فتاة بريطانية تبلغ من العمر تسع سنوات ، بعد ان تمت معالجتها من الاضطربات العقلية بسبب اعتمادها على لعبة الفيديو " فورت نايت " . فقد كانت تحتاج الى فترة اعادة تأهيل ، بعد انتشار سلسلة متصلة من السلوكيات المقلقة التي - كما تبدو - بسبب شغفها الجنوني بلعبة " الملحمة " الامريكية ، التي اصبحت ظاهرة غير مسبوقة للمشاركة ، فالايرادات ( التي وصلت الى اكثر من ثلاثمئة مليون دولار في مايو الماضي فقط ) و الحيل الاجتماعية هي التي تسببت في ذلك .

فعلى سبيل المثال ، كانت الصغيرة تستيقظ سرا في منتصف الليل و تلعب لمدة عشر ساعات متواصلة ، فكانت تنسى ان تذهب الى الحمام حتى وصل الامر الى انها كانت تضرب والدها لانه اخذ منها " الاكس بوكس ون " الذي اهداه لها في يناير الماضي لانها كانت تريد ان تقوم على وجه التحديد بتحميل و تثبيت لعبة الفيديو " فورت نايت "  

انذار جديد مرتبط بألعاب الفيديو ، و هو ان تلك اللعبة تستمر في التطور مع " الإصدار السادس لها " و على نمط " المعركة الملكية " الصادر من الولايات المتحدة ، و التي سيستطيع فيها ان يخترق مليون دولار بعد سنوات من الفشل . هي تعتبر في الحقيقة مغرية و مربكة بعض الشئ ، فهي منتشرة بين المواقع و الشبكات و خاصة بين المذيعين المحليين لكبرى الشبكات حيث انها بدأت من عند الصحافة الاستقصائية التي ابدت انزعاجها من تلك المقارنة البشعة الا و هي مقارنة اللعبة بالهروين . وفقا لبعض الخبراء ، العنوان الذي يكافحون من اجله ( لكن من دون اهدار قطرة دم واحدة ) ضد الجميع ، مع نظرية " اخر من يبقى على قيد الحياة " من الممكن ان تخلق اعتماد على ذلك النوع و من الممكن ان " تتدخل في نمو عقل الطفل " .

الشكاوي التي تأتي من الخارج دائما ما تكون مصحوبة بشهادات مزعجة الى حد ما . فعلى سبيل المثال قامت ام على قناة " ان بي سي شارلوت " بالشرح قائلة : " انا اصف لك حالة من الهوس ، فهذا هو كل ما يريدونه . فهم لا يريدون اي شئ من هذا : لا واجبات و لا خروج من المنزل " . فقط يريدون ان يلعبوا " فورت نايت " فهم يشترون ( سكن ) و ( ايموت ) جديد ، ينطلقون من تلك الجزيرة بين المستنقعات و الاكواخ حيث تحدث لهم اشياء غريبة .

و في جرينسبورو بولاية نورث كارولينا يحكي شاهد اخر انه كان هناك مراهق الذي اعترف بأنه استمر في لعب تلك اللعبة حتى انه اثناء التحديث الاخير اصبح كإعصار فلورنسا ، فقال انتون ويليامز : " كنت في بيتي ، العب " فورت نايت " و فجأة سمعت ضوضاء ، فشاهدت بعيدا من النافذة ان سقف البيت الذي امامي يسقط . كنت جالسا لانه كان يتبقى لي جولتان في هذه اللعبة و كنت احاول ان انهيها . و لكن بعد هذا كانت الاشياء تسقط و الكهرباء تقفز " . فقط في هذه اللحظة ، من المتوقع انه احتمى هو و اخته و ابن عمه في الحمام . الشهادات متطرفة تماما ، الحالات عند هذا الحد متشابهة فيما بينها و التي لا تستطيع انتاج اي نوع من انواع النهايات في غياب دراسات علمية دقيقة .

لتصعيد القضية ، كان هناك بيانا خاصا ل  ( Abc 8 News – Wric ) الذي كان فيه هناك بعض الخبراء المدعوين – و لكن خاصة الاباء – و شرحوا كيف لعبة " فورت نايت " تؤدي الى انتاج الدوبامين و مواد كميائية اخرى في الدم ، التي تنتج تأثيرات مشابهة جدا لإدمان المخدرات القوية . بعض الحيل التي يدرسها البعض مرتبطة بالشبكة الاجتماعية ، غالبا ما يشار اليها بأسم ( ماكينات قمار الجيب ) و لكنها تبرز اكثر على شكل مفتاح .

وفقا لبعض الخبراء : " السبب في الرغبة لاتمام هذه اللعبة هو ان الاولاد لا يستطيعون العيش بدونها و يصبحوا مهوسيين بها " . اذا كان هذا هو الحال ، ليس فقط المراهقين ، فهناك تقريرا من موقع متخصصة  ( divorce-online.co.uk ) قد سجل زيادة كبيرة في طلبات تلك اللعبة التي تديرها المنصة . كلا التقريران تركوا انفسهم للوقت حتى يتم ايجادهم ، حيث انه لم يتم تقديم بعض الدراسات العلمية ، و الخبراء ليسوا متخصصين ( او عندما يكونوا متخصصيين يكونون اطباء نفسيين مشهورين و مستشارين مثل كريس مكارثي ) ، و ايضا مقتصرين على القصص الاخبارية ، تلك الظاهرة لا تظهر بالتحديد تباهي ابعاد الاعتماد الجماعي . و ايضا لان لعبة " فورت نايت " يلعب بها كل شهر ثمانون مليون مستخدم من اصل مئة و خمسون مليون الذين قاموا بتحميلها على مستوى العالم .

" اضطراب الالعاب " وفقا لمنظمة الصحة العالمية :

بصرف النظر عن الحاجة الى ايقاف هذا النوع من الاخطارات ، ففي الواقع قامت منظمة الصحة العالمية في يونيو السابق بإدراج ادمان العاب الفيديو في مشروع الطبعة الحادية عشر من التصنيف الدولي للامراض ، على الرغم من ان ادراك هذا النوع من الازعاج يمكن ان يُفضل استخدام علاجات مناسبة مع الامراض الحقيقية و لكن هذا يبدو انه يُفهم اكثر مع الامل . على اي حال ، انتهى " اضطراب الالعاب " في تلك التي تسمى ب " الموسوعة " العالمية للامراض في قسم الاضطربات الادمانية بعد الفصل المعروف ب " الاضطرابات العقلية و التصرفات و التطور العصبي "

قال ( ألبرتو روستي ) العالم و الطبيب النفسي و الخبيرفي ادمان الشباب للتكنولوجيا الحديثة : " الكثير من النقاد على وشك التحرك لدراسة الخطوة الاخيرة تلك ، على الرغم من كل هذا ليس هناك تجارب علمية كبيرة التي تستطيع ان تحكم في العلاقة بين العاب الفيديو و الهيروين . في الحقيقة ، اذا كانت منظمة الصحة العالمية قامت بإدراجه بقناعة ، فإن الدليل المرجعي الاخر الا و هو " الدليل التشخيصي و الاحصائي للاضطرابات النفسية " قد قرر ادراج " اضطراب الالعاب " بين المرضى للتعمق اكثر "

و تابع ( ألبرتو ) : " انه من الممكن ان يكون هناك مواقف مثل التي موصوفة في هذه السجلات حقيقة تماما ، و هذا من الممكن ان يكون بسبب عوامل اخرى ، فالجانب الذي يجب التأكيد عليه ان كل شاب يجب ان يحاول فهم بطريقة ما كيف يستخدم الابن العاب الفيديو ، و كيف يستجيب الى الحوافز و ما هي البيئة الاجتماعية المحيطة به . عندما تنتشر اعراض دقيقة ،

العاب الفيديو ممكن ان تمثل ملاذا من الاضطرابات ، و لهذا ليس من المفترض ان نشوه سمعة اللعبة و لكن نفهم في ظروف حقيقية ما الذي يدفعنا الى قضاء وقت طويل امامها و تحسين الاعراض المشابهة للادمان و لكن داخل نظام و ليس مجرد عمل ، فالمخدر مخدر "

هل من المنطقي اللجوء الى اجهزة ضبط الوقت و الاشعارات من اجل ايقاف تشغيل الالعاب بعد عدد معين من الساعات ؟ ، فأنهى الخبير حديثه بتلك الاجابة : " نعم ، و لكن لبعض الاولاد . لا يمكن ان يكون لدى الجميع نظاما لجذب الانتباه و ايقاف الجلسات في اللحظة التي تبدو حلا للأسئلة المفتوحة . و لكن اذا كان لدى الولد بعض المشكلات ، فهؤلاء يبقون و من الافضل ان يجدوا اماكن حيوية ، من الممكن ان تكون المجتمعات حيث يمكنهم أن يلجأوا اليها".

المصدر

عن الكاتب

شارك

هل لعبة الفيديو " فورت نايت " كالمخدر ؟ و خبير يقول " يجب ان نعرف مصدر الازعاج الحقيقي "

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام