الروبوت المحاكى للبشر فى أحدث لعبة إلكترونية! - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

الروبوت المحاكى للبشر فى أحدث لعبة إلكترونية!


  

الروبوت المحاكى للبشر فى أحدث لعبة إلكترونية!

شهد الخامس والعشرون من شهر مايو السابق إطلاق أحدث ألعاب الحركة والمغامرة التى تحمل اسم Detroit: Become Human التى قامت بتطويرها شركة Quantic Dream بينما تقوم شركة Sony Interactive Entertainment بنشرها وتوزيعها بشكل حصرى لمنصة ألعاب PlayStation 4 ويخرجها ديفيد كيدج، وينتجها جيلوم دى فوندوميير، بينما كتب القصة كل من ديفيد كيدج وآدم ويليامز.

تدور أحداث اللعبة الجديدة بمدينة ديترويت الأمريكية فى المستقبل. وتتمحور حول ثلاثة روبوتات تحاكى البشر Androids كارا التى تهرب من المصنع الذى تم تصنيعها به من أجل استكشاف وعيها الصناعى الذى زودها به العلماء. وكونور الذى يتم تكليفه بمهمة اصطياد وملاحقة الروبوتات الخارجة على القانون، وماركوس الذى يكرس نفسه لإطلاق سراح الروبوتات من العبودية.


Become Human

وتحدد قرارات اللاعب خلال الأحداث، وخيارات الحوار مع الشخصيات المختلفة عبر مراحل اللعبة أيا من الأبطال الثلاثة سوف يبقى على قيد الحياة، وأيها سيموت. وقد اشتقت اللعبة فكرتها وأحداثها من ديمو تجريبى قدمته شركة Quantic Dream فى عام 2012 باسم Kara وهى البطلة الرئيسية للعبة الجديدة أيضا والتى تقوم بأداء دورها الممثلة الأمريكية فالورى كيرى، بجانب الممثلين بريان دوشارت الذى يؤدى شخصية كونور، وجيسى ويليامز الذى يؤدى شخصية ماركوس. كما يشارك الممثلون كلانسى براون، ولانس هنريكسن، ومينكا كيلى فى أدوار مساعدة.
وقد قام فريق تطوير اللعبة بزيارة مدينة ديترويت بولاية ميتشيجان الأمريكية لإجراء بحث تفصيلى عن بيئة اللعب، والوصول إلى أقرب قدر من محاكاة الواقع. كما قامت شركة Quantic Dream  ببناء محرك ألعاب جديد كليا ليتوافق مع اللعبة الجديدة، مع إجراء اختبارات أدوار لمئات الممثلين من لوس أنجلوس، ولندن، وباريس قبل بدء عملية التصوير، وتطوير الرسوميات. ومن جهة أخرى استغرق المخرج ديفيد كيدج، أكثر من عامين لكتابة السيناريو الذى تم إعداده فى 2000 صفحة.
تقدم اللعبة رؤية مستقبلية لعالم مختلف فى قالب ممتع من الحركة والمغامرة مع رؤية اللاعب للعالم من منظور الطرف الثالث Third-Person View مع قابلية البيئة والأحداث للتشكل والتغير حسب قرارات واختيارات اللاعبين، حيث تضم اللعبة العديد من الشخصيات القابلة للاستخدام فى اللعب التى يمكن أن يموت بعضها كنتيجة لقرارات اللاعب. وتستكمل القصة بدونهم، ولذلك فإن اللعبة لا يوجد بها فكرة Game Over التى تشير إلى انتهاء اللعب مع موت البطل كغيرها من الألعاب التقليدية، وإنما تستمر اللعبة بدون تلك الشخصيات، وتتفرع القصة فى اتجاهات أخرى مع كل اختيار يقوم به اللاعب.
ويمكن أيضا إعادة الأحداث Rewind إلى نقاط سابقة من أجل تغيير القرارات أو بعض المواقف فى حالة رغبة اللاعب. وكلما ينجح فى جمع المزيد من المعلومات خلال اللعبة، تزداد فرص اللاعب فى اتخاذ مسار معين بنجاح، ويتم ذلك عن طريق جمع الأدلة Clues التى تسمح له بإعادة تشكيل الأحداث التى وقعت بالفعل، وأيضا من خلال تحليل البيئة المحيطة باستخدام نمط الرؤية التكميلى المتوافر للبطل.
بدأ تطوير اللعبة فى عام 2012 بميزانية تطوير بلغت 30 مليون يورو رغم أنها استوحت فكرتها من ديمو تجريبى تم عرضه فى نفس العام، حيث رغب ديفيد كيدج، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة Quantic Dream فى تحويل الديمو إلى لعبة كاملة، رغم أن ذلك الأمر لم يكن مخططا من البداية. ولكن مع نجاح الديمو، أصبح كيدج أكثر فضولا لاستكشاف كيفية الاستفادة من نجاح  Kara وبدأ بالفعل فى تطوير اللعبة من وحى قصة The Singularity Is Near  للكاتب راى كورزوايل، وهو الكتاب الشهير الذى يستعرض فكرة انخفاض معدل ذكاء البشر فى المستقبل مقارنة بذكاء الآلة، ومن ثم قرر كيدج اقتراح فكرة الآلات التى تتمتع بمشاعر بشرية. وكذلك وقع الاختيار على مدينة ديترويت كبيئة للعبة الجديدة باعتبارها مدينة تعرضت لانهيار اقتصادى بعد مساهمتها التاريخية فى الصناعة الأمريكية، وهو ما جعلها اختيار ملائم لصحوة الآلات أمام البشر فى المستقبل.


Become Human

قام كيدج بإرسال السيناريو غير المكتمل، إلى فريق التصميم، بينما قام فريق البرمجة بتطوير الرسوميات، ومحرك اللعبة الجديد. وفى أكتوبر 2016، أكمل كيدج السيناريو النهائى بعد عامين من الكتابة، مستعينا بنظام الخرائط والرسومات خلال كتابة الاختيارات وقرارات اللعب المختلفة لتحديد مسارات اللعبة المتعددة ومصير الشخصيات. وقد استمرت عملية اختيار الممثلين لفترة طويلة للبحث عن أكثر من 250 ممثل وممثلة لأداء أدوار 513 شخصية مختلفة من شخصيات اللعبة. وتم إجراء مسح ثلاثى الأبعاد للممثلين الذين وقع الاختيار عليهم لتحويلهم إلى شخصيات اللعبة التى تحاكى الواقع بدقة فائقة بفضل نمط الرسوميات المتطور، وهى العملية التى استغرقت 324 يوما.
وقد أعلنت شركة سونى عن اللعبة رسميا فى 27 أكتوبر 2015 خلال مؤتمرها الصحفى بأسبوع الألعاب بباريس، إضافة إلى ظهورها فى معرض E3 عامى 2016 و 2017 من خلال عرض فيديوهات تشويقية وتفاصيل عن الشخصيات ونمط اللعب. وفى نسخة المعرض لعام 2017، أعلن كيدج عن طرح اللعبة فى عام 2018 حصريا لأجهزة  PS4 وقد تم ترشيح اللعبة لجوائز أفضل اختيارات نقاد الألعاب بمعرض E3 لعام 2016 عن فئة أفضل لعبة أصلية ولكنها خسرت أمام لعبة  Horizon Zero Dawnثم نجحت فى معرض E3 لعام 2017، فى الفوز بجائزة موقع GameSpot كأفضل لعبة. وترشحت أيضا لجائزة IGN لأفضل لعبة لأنظمة  PS4 وجائزة Hardcore Gamer لأفضل لعبة مغامرة، وجائزة نقاد الألعاب لأفضل لعبة أصلية وأفضل لعبة حركة / مغامرة.

عن الكاتب

كلمات البحث:
تامر الشاذلي

رابط دائم:
شارك

الروبوت المحاكى للبشر فى أحدث لعبة إلكترونية!

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام