الوسائل الإلكترونية للخطاب الإسلامى (1) - لغة العصر
رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة               رئيس التحرير: نبيل الطاروطي

الوسائل الإلكترونية للخطاب الإسلامى (1)


  

الوسائل الإلكترونية للخطاب الإسلامى (1)

تمثل وسائل الاتصال الإلكترونية عبر الإنترنت مثل المواقع الإلكترونية، والمنتديات، وشبكات التواصل الاجتماعي، أعلى مراحل الدمج بين وسائل الاتصال التقليدية والجديدة معا. كما أنها تدمج بين خصائص الاتصال المباشر وخصائص الاتصال الجماهيري. فإذا نظرنا إلى هذه الوسائل الإلكترونية من جانب أطراف العلمية الاتصالية، فإننا نجد أن الأمر يتخذ وضعية مغايرة بالمقارنة بعملية الاتصال غير المباشرة (صحافة، إذاعة.. إلخ)، حيث يتنوع أطراف المشاركين كمصادر، ويتبادل القائم بالاتصال والجمهور أدوار المرسل والمستقبل معا. كما تكاد نختفى مفاهيم حراسة البوابة، ومن ثم تقدم الإنترنت أشكالا متنوعة من عمليات الاتصال، وبين منتجى وجمهور الإنترنت، ومنها الاتصال من طرف واحد إلى طرف آخر كما فى البريد الإلكترونى E-mail، أو الاتصال من مجموعة أطراف إلى مجموعة مثل: Usenet والنشرات الإلكترونية Listservers. والاتصال من طرف واحد إلى طرف واحد آخر، أو من طرف واحد لفئة قليلة من الأطراف، من خلال الاتصال الذى يتركز حول موضوع أو هدف أو لعب دور معين مثل المنتديات الإلكترونية، وغرف النقاش Chat.
ثم جاءت شبكات التواصل الاجتماعى مثل فيسبوك وتوتير، لتجمل كل هذه الأشكال فى قناة واحدة وتحدث ثورة فى الاستخدامات الاجتماعية والإعلامية للإنترنت.
وتوفر تقنيات الاتصال عبر الإنترنت العديد من المعلومات من خلال عدة أدوات، تتضمن النص أو المتن، والصوت والصورة والرسوم والصور، والفيديو والملفات الثنائية حيث يتم استخدام النظام المسمى بالنصوص الفائقة التى تربط المستخدم بروابط تتضمن نصوصًا أخرى  (Hypertext)وعندما يوفر هذا النظام الوسائط المتعددة يسمى Hypermedia.
ويتزايد يوما بعد يوم عدد مستخدمى الإنترنت، كما تتزايد الاستخدامات الدينية للإنترنت.
وبالنسبة للمسلمين، تقدم الإنترنت فرصة جيدة للتعريف بتعاليم الإسلام، ونشر الثقافة الإسلامية. وتتيح الإنترنت نوعا من التعارف بين المسلمين، وتفعل من مكونات الوحدة بينهم، لذا فقد تزايدت المواقع الإسلامية على الإنترنت وتنوع مضمونها، وتعدد اللغات المستخدمة بها، غير أن الاستفادة الحقيقية من إمكانيتها كوسيلة للاتصال فى الشئون الإسلامية لا يزال محدودا. ولا تزال تسودها روح خطابية، بينما تكاد تختفى منها التفاعلية، وهى السمة الأساسية للاتصال الرقمى عبر الإنترنت!
فالإنترنت تطرح رؤى جديدة تقلب الكثير من الثوابت المستقرة فى وظائف الإعلام وأطراف العملية الاتصالية، وتقدم آفاقا رحبة تفعل من أداء الرسالة الإعلامية، وتجمع بين ميزات الاتصال المباشر والاتصال الجماهيرى، وتتحدى بها النظريات الاتصالية التقليدية، والمفاهيم المألوفة لعملية الاتصال وأطرافها (المصدر - الرسالة – المستقبل). كما تبرز أشكالا جديدة من التفاعل والاتصال والإعلام.
وتستخدم معظم الأديان شبكة المعلومات الدولية فى المجال الدينى. وتشير الدراسات العلمية إلى تزايد استخدام الناس للإنترنت كوسيلة للمعرفة الدينية. وتؤكد استطلاعات الرأى أن هناك تزايدا مستمرا فى استخدام الشبكة لأغراض دينية، تتمثل فى التزود بالمعرفة الدينية والاستماع إلى مواعظ وأداء الصلاة عبر الإنترنت، وشراء منتجات ذات طابع دينى من الشبكة. ومن المتوقع مع نهاية هذا العقد أن يعتمد أكثر من 10 % من السكان على الإنترنت ليعيشوا تجارب روحية كاملة. وذكرت إحدى الدراسات أن نحو ربع الأمريكيين الذين يستخدمون شبكة “الإنترنت” سعوا للحصول على معلومات عن الإسلام عبر الشبكة.
ويؤكد البروفيسير “تشارلز إس” أن مختلف الأديان تستخدم الإنترنت، وترى فيها وسيلة للمعرفة الدينية، وأن الكثيرين فى الولايات المتحدة يعتبرونها مجالا للتجربة الروحية، ولتلبية احتياجات الروح التى تكبحها الحياة المادية المعاصرة.

شارك

الوسائل الإلكترونية للخطاب الإسلامى (1)

التعليق

  • تعرف على

    أفضل موسوعة عربية فى مجال التقنيات المعلوماتية في مصر والعالم العربي، وتقوم بنشر المعرفة المتكاملة والمستحدثة بكافة صورها حاليآ ومستقبلآ.

  • تابعنا على الفيس بوك

© 2014 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الاهرام